معاناة مثلث البلدات الحدودية المسيحية في جنوب لبنان.. قيود قاسية وحصار جغرافي يهدد المصير


هذا الخبر بعنوان "مثلث بلدات الشريط الحدودي المسيحية ...قيود الحركة والمصير المجهول" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخضع بلدات رميش ودبل وعين إبل لحصار جغرافي خانق، حيث بات الدخول والخروج منها محصوراً بشكل عملي بطريق محدد باتجاه الناقورة وعبر قوافل منظمة مسبقاً. ويتعين على كل مواطن التسجيل قبل 72 ساعة والحصول على موافقة مسبقة تتضمن تفاصيل كاملة عن الأسماء والفئات العمرية والسيارات والآليات.
وأوضح الخوري جورج العميل من بلدة رميش في حديث لـ"المركزية" أن هذا الواقع المفروض منذ نحو ثلاثة أشهر يعطل الحياة اليومية للسكان ويفرض قيوداً صارمة لا تتناسب مع الحاجات الإنسانية والوضع الصحي والطارئ. وأشار إلى أن رؤساء البلديات نقلوا هذه المعاناة إلى رئيس الحكومة ومسؤولين حزبيين من دون تسجيل أي تطور إيجابي.
وتتزايد مخاوف النزوح مع اقتراب العام الدراسي والجامعي، حيث تواجه العائلات خطر فقدان مصادر رزقها والبقاء تحت منظومة قيود تعرقل الوصول إلى الأراضي الزراعية وتهدد بالتحول إلى واقع دائم يعزل هذه القرى. ويؤكد الأهالي، على لسان ممثليهم كرئيس بلدية رميش حنا العميل وعضو المجلس البلدي في عين إبل طوني فرح، تمسكهم بالبقاء في أراضيهم ورفضهم تحويل قراهم إلى مناطق عازلة.
وتبرز هذه المعاناة كاختبار عملي حقيقي لمستقبل الجنوب اللبناني ومصير المدنيين في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في كانون الأول 2026، وسط تساؤلات مصيرية حول قدرة الدولة اللبنانية على ضمان حرية الحركة وحماية الأهالي الصامدين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة