لبنان
سياسة

ناشطون يهود يتحدى عنف المستوطنين في الضفة الغربية لحماية الفلسطينيين

المدن٢٨ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٠٣ م0 مشاهدة
ناشطون يهود يتحدى عنف المستوطنين في الضفة الغربية لحماية الفلسطينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ناشطون يهود يواجهون عنف المستوطنين في الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قررت الناشطة اليهودية زيفا شارب، بدافع إيمانها، الانتقال من القدس إلى الضفة الغربية للدفاع عن فلسطينيين يتعرضون لهجمات من مستوطنين إسرائيليين، ما عرضها بدورها لهجوم مباشر منهم. وتنتمي شارب، مع نحو ثلاثين ناشطاً آخرين، إلى مجموعة من الإسرائيليين الذين يتوجهون بانتظام إلى الضفة الغربية بهدف حماية الفلسطينيين الذين تواجههم اعتداءات متزايدة وعنيفة من قبل المستوطنين.

وفي يوم الثلاثاء، أصيب خمسة من الناشطين على الأقل عندما طردهم مستوطنون بعنف عبر رشقهم بالحجارة واستخدام رذاذ الفلفل، كما أصيب صحافي في وكالة "فرانس برس" بعد تعرضه للضرب بعصا على ذقنه. وأكدت شارب أنها انضمت إلى هذه المجموعة لممارسة التزامها بيهودية إنسانية وغير عنيفة، ولتقليل الأذى الذي يلحقه الشعب اليهودي بالفلسطينيين قدر المستطاع، مستلهمة ذلك من النصوص الدينية اليهودية التي تدعو إلى الشفقة والرحمة والعدالة.

وتوجه الناشطون يوم الثلاثاء إلى قرية جناتا شرق بيت لحم في جنوب الضفة الغربية لبناء سياج حول منزل عائلة فرج التي تعاني من ضغوط متطرفين يهود. وكان أحد أفراد العائلة، وهو محمد فرج، قد قتل في آذار/مارس الماضي خلال اشتباكات مع مستوطنين أصيب فيها عدد من أقاربه، وأكد شقيقه حسن أن أحداً لم يعتقل بسبب تلك الأعمال. وعند محاولة الناشطين إزالة العوائق من طريق أرض العائلة، تفاجؤوا لدى عودتهم بتخريب سياراتهم وتحطيم نوافذها وثقب إطاراتها من قبل مجموعة من المستوطنين الشباب الذين طردوهم بالقوة.

وأشار الناشطون إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد فككت بؤرة استيطانية عشوائية تحمل اسم "كوخاف يهودا" في المكان مطلع الأسبوع، وهي التي أزيلت وأعيد بناؤها 64 مرة. وينتمي هؤلاء المستوطنون إلى حركة "شبيبة التلال" المتطرفة التي تسعى لترحيل السكان الفلسطينيين عبر العنف وبناء بؤر غير قانونية لتشرعن لاحقاً.

ويعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، باستثناء القدس الشرقية. وتدفع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نحو التوسع الاستيطاني قبل انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر القادم، في وقت تصاعدت فيه أعمال العنف ضد الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب إثر هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وينتسب العديد من هؤلاء الناشطين إلى حركة "بني إبراهيم" التي تأسست قبل أربع سنوات على يد يهود متدينين يؤكدون أن إيمانهم يفرض عليهم مواجهة الظلم الواقع على الفلسطينيين. وأوضح أفيخاي ليس، البالغ من العمر 26 عاماً والنشط في الحركة، أن ما يحدث في الضفة الغربية ينافي الأخلاق والتعاليم اليهودية الحقيقية، بينما أشار درور نادل (27 عاماً) إلى أن خلفيته الحريدية ساعدته في تحليل الصراع وضرورة دراسة الدين وإصلاح مساره بعيداً عن التطرف.

شارك الخبر: