لبنان
سياسة

معضلة إسرائيلية في جنوب لبنان: موازنة الضغط على حزب الله وتجنب غضب ترامب

المركزية٢٩ آب ٢٠٢٦ في ١١:١٧ ص0 مشاهدة
معضلة إسرائيلية في جنوب لبنان: موازنة الضغط على حزب الله وتجنب غضب ترامب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معضلة إسرائيل في لبنان.. ضرب حزب الله دون "إغضاب" ترامب" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه إسرائيل معضلة معقدة في جنوب لبنان؛ إذ بينما تحاول الضغط على حزب الله ونزع سلاحه، فإنها في الوقت نفسه تسعى إلى تجنب إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو إشعال مواجهة جديدة مع إيران.

وفقًا لما أورده موقع "المونيتور"، فإن هذه الحسابات تتزامن مع تنفيذ مشروع تجريبي يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من قريتَين في جنوب لبنان، واستلام الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة. وكانت واشنطن داعماً أساسياً لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في نوفمبر 2024، كما شارك ترامب شخصياً في دفع مسار الانسحاب.

وخلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض في 21 يوليو، قال ترامب إنه مستعد للتحدث مع حزب الله إذا طلبت بيروت ذلك، في موقف لم يقدم عليه أي رئيس أميركي سابق. ويمثل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان مكسباً سياسياً محتملاً لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، خصوصاً مع تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في معظم استطلاعات الرأي.

لكن التصعيد الأخير يهدد بإرباك هذا المسار، مع اقتراب إسرائيل من إعادة فتح جبهة القتال مع حزب الله. وتبرز مرتفعات "علي الطاهر" باعتبارها أخطر نقاط التوتر؛ فالقوات الإسرائيلية تحاصر، منذ أكثر من شهرَين، عشرات من عناصر حزب الله وعدداً غير معروف من أفراد الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، وفق مصدر أمني إسرائيلي رفيع.

وتضم المرتفعات مركز قيادة وسيطرة واسعاً تحت الأرض تابعاً لحزب الله، تقول إسرائيل إنه استُخدم في شن هجمات على شمال إسرائيل. وتسيطر القوات الإسرائيلية على الطرق المؤدية إليه، كما قصفته براً وجواً. ويأتي ذلك بينما تستمر المفاوضات الإسرائيلية-اللبنانية برعاية أميركية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام وضمان نزع سلاح حزب الله.

من جهته، وجَّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي تحذيراً واضحاً لإسرائيل، مؤكداً أن الهجمات على بيروت والضاحية الجنوبية تمثل "خطوطاً حمراء" بالنسبة لطهران. وفي 26 أغسطس، أطلق حزب الله طائرتين مسيّرتين متفجرتين على القوات الإسرائيلية المحاصرة لمرتفعات "علي الطاهر"، أسقطت إسرائيل إحداهما دون وقوع إصابات، قبل أن تردّ بغارة جوية أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة 6 أشخاص، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وتسعى إيطاليا إلى طرح قوة بديلة لـ"يونيفيل" بعد انتهاء تفويضها نهاية العام، لكن إسرائيل تشكك في قدرة أي قوة دولية على مواجهة حزب الله، وترى أن مسؤولية نزع سلاحه ستبقى في النهاية على عاتق الحكومة اللبنانية. وفي الداخل الإسرائيلي، يتحرك نتنياهو بين ضغوط متناقضة تشمل تجنب مواجهة ترامب وعدم تقديم تنازلات بشأن حزب الله قد تجعله يبدو ضعيفاً أمام الناخبين قبل انتخابات 27 أكتوبر.

شارك الخبر: