دمار بنسبة 100٪ في قرى جنوب لبنان: هل تُعاد كتابة جغرافيا المكان أم تُغير ملامحه للأبد؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "قرى في جنوب لبنان وصلت نسب دمارها إلى 100٪... هل يمكن إعادة رسم الجغرافيا فيها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قرى في جنوب لبنان دماراً شاملاً وصلت نسبته إلى 100٪، مما يطرح تساؤلات عميقة حول إمكانية إعادة رسم الجغرافيا فيها. ليست المرة الأولى في التاريخ التي تمسح فيها مساحات جغرافية واسعة من مدن وقرى، لكن ماذا حل بها؟ وماذا تقول التجارب التاريخية حيال إعادة الإعمار وعودة السكان إليها وإعادة رسم الصورة الجغرافية نفسها للمكان؟
تُظهر صور الأقمار الاصطناعية لبلدة الناقورة بعد تدميرها بالكامل على يد الجيش الإسرائيلي مشاهد الدمار الكلي، سيما في القرى الواقعة ضمن ما أسمته اسرائيل "الخط الأصفر"، حيث استمرت أعمال التفجير والتجريف لأشهر وزادت من أطنان الردم ومحت قرى كاملة. هذا الواقع جعل خيال سكان هذه القرى والمدن يذهب إلى إدراك استحالة إعادة إعمارها كما كانت ولو بعد سنوات.
الأرقام المنشورة في هذا السياق مخيفة وتؤكد أن اسرائيل تعتمد محو القرى وتنفذ إبادة مكانية؛ فقد نشرت قناة 12 الإسرائيلية تحقيقاً شمل 19 قرية وصلت نسبة الدمار فيها إلى 74٪، وتجاوزت نسبة الدمار في 10 منها الـ80٪، وصولاً إلى أكثر من 95٪ في بعضها.
تقدم تجارب التاريخ الحديث نماذج لمدن تعرضت لدمار هائل ولم تختفِ من الخريطة، غير أن تجاربها تظهر أيضاً أن إعادة الإعمار تتجاوز كونها عملية هندسية لتصبح مساراً طويلاً مرتبطاً بقدرة السكان على العودة، وبقرار سياسي وحل شامل ونهائي للنزاع وتمويل مستدام. في وارسو البولندية، دمرت القوات النازية خلال انتفاضة عام 1944 أكثر من 85 في المئة من مركز المدينة التاريخي، وبعد انتهاء الحرب قادت الدولة عملية إعادة إعمار استغرقت نحو خمس سنوات مستندة إلى وثائق وصور تاريخية لاستعادة ذاكرة المدينة.
أما في هيروشيما اليابانية، فكانت التجربة أقسى بعد إلقاء القنبلة الذرية في 6 آب 1945 التي تحولت أجزاء واسعة من المدينة بسببها إلى ركام، ورغم الاعتقاد بأنها لن تصبح صالحة للحياة لعقود، بدأت إعادة إعمارها تدريجياً وأُقر عام 1949 قانون خاص حولها إلى "مدينة تذكارية للسلام".
يشير الأكاديمي والمحاضر في التاريخ في الجامعة اللبنانية عماد مراد إلى أنه في الحربين العالميتين حصل مسح لعدة مناطق، لكن فيما يخص الجنوب يجب أن نسأل عما سيكون عليه الوضع بعد الدمار، مبينة أن ثلاث جهات بيدها القرار وهي إسرائيل، الدولة اللبنانية و حزب الله. ووفق مراد، فإن ما يحصل في الجنوب يشي بوجود مشروع لسيطرة طويلة الأمد ولا إعمار بشرط تسليم سلاح وتوقيع اتفاقية سلام.
يبقى الهاجس الأكبر هو عدم التمكن من إعادة الإعمار وتشكل الأمكنة بالصورة السابقة، سيما مع الحديث عن "منطقة اقتصادية" بغطاء دولي، فضلاً عن جدية اسرائيل في السيطرة على هذه المناطق ضمن "حزام أمني دائم".
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل