لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

تصاعد التوتر بين روسيا وحلف الناتو ينذر بمخاطر جسيمة على الاستقرار العالمي

النهار٣٠ آب ٢٠٢٦ في ١١:٢٣ ص0 مشاهدة
تصاعد التوتر بين روسيا وحلف الناتو ينذر بمخاطر جسيمة على الاستقرار العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخاطر تصاعُد الحرب في أوكرانيا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع أهمية البؤر الساخنة الموجودة حالياً على المستوى العالمي، لا سيما في الشرق الأوسط، إلا أن الاختناق الديبلوماسي الذي تعيشه العلاقات بين شرق أوروبا، وخصوصاً روسيا منها، وغربها، يحمل أبعاداً خطيرة على الاستقرار العالمي. ومع تصاعد وتيرة الحرب في أوكرانيا، يتزايد التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ووصل التشنُّج إلى مستويات مرتفعة يكاد معها أي احتكاك غير محسوب أن يؤدي إلى اندلاع مواجهات عسكرية.

في هذا السياق، اندفع مساعدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهما جاريد كوشنير وستيف ويتكوف، لطلب موعد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحطَّ مدير المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف على عجل في موسكو لتهدئة الموقف وتجديد الوساطة. وقد ضاعفت عمليات الاعتراض التي استهدفت سُفناً من "أسطول الظلّ" التجاري الروسي من سخونة الوضع، وهدَّد قائد الأسطول الروسي في المحيط الهادئ بتوقيف سفن الدول التي تُقدِم على تفتيش أو احتجاز ناقلات روسية، أو المُحمَّلة بموادّ تخصّها، في أي بقعة ترتأي البحرية الروسية أنها مناسبة. ويبدو أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 آب/ أغسطس إلى جُزر الكوريل في أقصى الشرق مرتبطة بهذا التوتر، على اعتبار أن الجُزر تُجاور ممرات صيفية دولية مهمة، برغم أن اليابان لا تعترف لروسيا بالسيادة عليها.

بعد اجتماع رؤساء دول حلف الأطلسي في 7 و8 تموز/ يوليو الماضي في أنقرة، تراجع منسوب الاهتمام الأميركي بتسوية الأزمة الأوكرانية، وصدرت قرارات تدعم أوكرانيا وتُحمِّل روسيا مسؤولية استمرار الحرب. وفي ذلك الوقت، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعترف علناً بأن بلاده كانت وراء التصعيد لإجبار روسيا على وقف القتال، وفق ما قال. انعكست هذه الوضعية المُستجدة قساوة في الموقف الروسي، حيث رفضت موسكو أي تنازلات يمكن أن تُعتبر ضعفاً في موقفها الاستراتيجي، وأجرت قواتها بعض عمليات التقدُّم على الأرض، ودخلت إلى بلدات جديدة في إقليم دونباس وبالقرب من ساحل البحر الأسود، كما تزايدت الهجمات لتشمل مناطق بعيدة عن ساحة القتال، بما في ذلك مصافي النفط والموانئ والأحياء السكنية.

لكن التوتر وصل إلى حدّهِ المتقدِّم بعد تكرار اختراق طائرات مُسيرة روسية أجواء بولندا ورومانيا، رغم عدم إقرار موسكو بالمسؤولية عن هذه الأعمال. واجتمع مجلس حلف الناتو وأصدر بياناً في 12 آب/ أغسطس يدين الاعتداءات الروسية، مُحذّراً موسكو من مغبة تكرار هذه "الاستفزازات" التي قد تستدعي الردّ. وسبق هذه الأجواء تشنّجات واسعة حصلت بين روسيا وبعض الدول الأوروبية على خلفية قيام هذه الدول بتفتيش سفن تجارية على صلة بروسيا في البحر الأبيض المتوسط وبحر البلطيق بحجة أنها تخرق العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو. وفي المقابل، تُعدّ روسيا العدة لتنفيذ مهام مشابهة ضد سُفن أيّ دولة تعترض بحريتُها ناقلاتٍ تحمل منتجات تعود لروسيا، بينما تتسَّع الهجمات على سفن روسية من قبل الأوكران والردود الروسية على سُفن أوكرانية في البحر الأسود الذي يُعدّ شرياناً أساسياً لاقتصاد البلدين اللدودين.

إن هذه الأعمال مجتمعة قد تتفلَّت من الضوابط في أية لحظة وتخرج ردود الفعل عن السيطرة، ما قد ينذر بمواجهات عسكرية. ومن جهة أخرى، قد تفاقِم تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط هذا الخلاف، لأن الحلف الأطلسي يرغب في وضع خطة لتأمين الممرات بالقوة العسكرية من دون التنسيق مع موسكو. وقد وعدت الولايات المتحدة الأميركية روسيا بالتعويض عن تغييبها عن قضايا الشرق الأوسط من خلال لعب دور فاعل لتسوية الأزمة الأوكرانية بما يتوافق مع الطموحات الروسية، ولكن ذلك لم يحصل، بل تراجع الاهتمام الأميركي بالملف الأوكراني بحجة الانشغال في الحرب مع إيران.

أما تزويد واشنطن لكييف بصواريخ باتريوت والسماح لها بتصنيعها على أراضيها فقد أَبغض موسكو، وذكرت بعض المصادر أن روسيا أقدمت على تزويد طهران بالمعلومات وببعض التكنولوجيا وربما بمعدات عسكرية رداً على هذا الموقف. ويُعدّ التدهوُّر غير المسبوق في العلاقات بين روسيا وألمانيا أبلغ مثال للتشنُّج القائم، حيث وصلت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين إلى حدود مُتقدمة؛ فتقول موسكو إن برلين أصبحت شريكاً فعلياً في الحرب الأوكرانية عليها، بينما تعمل برلين على تحشيد قوات عسكرية كبيرة عن طريق إعادة فرض نظام الخدمة الإلزامية المرتبط بالخطر الروسي بحسب المسؤولين الألمان، وتعتبر البيانات الصادرة عن الكرملين أن العلاقات مع ألمانيا تشهد انهياراً تاماً.

تُعتبر تنامي الهجمات بوساطة مسيرات أوكرانية ممولة من دول الاتحاد الأوروبي بمثابة عدوان على روسيا، في وقت لا يخفي فيه الاتحاد الأوروبي، خصوصاً ألمانيا، مساعيه الحثيثة لإنتاج منظومة حماية خاصة بالقارة لا تعتمد على القدرات العسكرية الأميركية.

شارك الخبر: