لبنان
سياسة

أيلول: شهر الحسم للبنان في ظل استحقاقات خطيرة وتحديات إقليمية

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م0 مشاهدة
أيلول: شهر الحسم للبنان في ظل استحقاقات خطيرة وتحديات إقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أيلول الاستحقاقات… لبنان في المهب!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب شهر أيلول، تتزايد التكهنات حول كونه شهراً حاسماً لمصير لبنان، ليس فقط بسبب موعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول، بل أيضاً بسبب تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب. فبعد القصف الإسرائيلي الذي استهدف سهل مرجعيون، يبرز أيلول كشهر يحمل في طياته مواجع اجتماعية واقتصادية عميقة، خاصة مع تزامن الموسم الدراسي مع صعوبات العيش المتزايدة في بلد شهد خسائر بشرية غير مسبوقة.

يواجه لبنان في أيلول المقبل استحقاقات خطيرة تتزاحم على ساحة الجنوب وتؤثر على مجمل مصيره. فالأزمات الاجتماعية الصارخة لا تترك مجالاً للهروب من الحقائق التي تكشف عن مخاطر خارجية وداخلية مخيفة، دون وجود ثقة كافية في استعداد الدولة لمواجهة هذه التحديات.

تتصدر مفاوضات إسرائيل المشهد، وسط تزايد العقبات. سيكون أيلول بلا شك شهر حسم الغموض، سواء ميدانياً عبر معركة علي الطاهر المحتملة، أو دبلوماسياً عبر العودة إلى طاولة المفاوضات الثلاثية في روما. يواجه لبنان تحدياً أقصى في إدارة المعركة التفاوضية، ليس فقط على الطاولة بل خارجها أيضاً.

يأتي اشتداد التحديات في مواجهة التشدد الإسرائيلي المرتقب، بينما تسعى قوى خارجية مثل إيران و"حزب الله" إلى إضعاف المفاوض اللبناني، كما يظهر من تصريحات نعيم قاسم. يبدو أن هذا المحور لا يزال متمسكاً بثقافة التهديد والترهيب، متجاهلاً التغيرات الجغرافية والسياسية في الجنوب.

يواجه لبنان ضرورة الاستعداد لما بعد الاحتمال الأخطر، وهو اختراق مساره التفاوضي الوحيد الذي بات على مشارف انسدادات خطيرة. لا يقتصر عامل حسم المصير الميداني على الانتخابات الإسرائيلية، بل يشمل أيضاً ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بنيامين نتنياهو لتجنب معركة علي الطاهر، وارتباط ذلك بتصاعد الحصار الاقتصادي الأميركي على إيران.

يبرز مجدداً التشابك الصعب بين قرار فصل المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الإيراني، واستمرار الارتباط بقوة السلاح الإيراني ووجود الحرس الثوري الإيراني في الجنوب، مما يعزز سيطرة "حزب الله" على الدولة. هذه الدراما تعرض لبنان لمزيد من اختبارات الهيبة، وتضعف صورة الدولة القادرة على حسم القرارات، كما ظهر في قضية تمديد إقامة السفير الإيراني المرفوض تعيينه. نأمل ألا تكون كل استحقاقات أيلول على هذا المنوال!

شارك الخبر: