حملة الفساد في العراق تكشف تشابك المال والسلاح والنفوذ الإيراني

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "مداهمات الفساد في العراق تكشف خيوط المال والسلاح والولاء لإيران" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير حملة الاعتقالات الأخيرة في العراق إلى أن مكافحة الفساد بدأ يلامس واحدة من أكثر القضايا حساسية في البلاد، وهي العلاقة المعقّدة بين المال السياسي، والسلاح المنفلت، وشبكات النفوذ المرتبطة بالنظام الإيراني. فالمعلومات التي تداولتها وسائل إعلام عربية ودولية بينها العربية والجزيرة وOne India تتحدث عن توقيف عشرات المسؤولين والشخصيات السياسية وضبط مبالغ ضخمة من الأموال النقدية وسبائك ذهب ومقتنيات فاخرة في واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد في العراق خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته العربية، ارتفع عدد الموقوفين من مسؤولين وأعضاء في البرلمان العراقي إلى نحو 47 شخصاً، في حملة قالت السلطات إنها تستهدف ملفات فساد كبرى. غير أن مسؤولاً أمنياً عراقياً أشار إلى أن هذه المداهمات تأتي أيضاً ضمن حملة أوسع ضد تمويل الجماعات المسلحة وتهريب الدولار والنفط الإيراني، في إشارة إلى الشبكات المرتبطة بجماعات مسلحة موالية لطهران.
وأظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت على منصات محلية قوات أمنية تتحرّك بآليات مدرعة داخل المنطقة الخضراء ومجمعات سكنية، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن العثور على مبالغ مالية ضخمة داخل مقار إقامة شخصيات سياسية. ومن أبرز الأسماء التي جرى تداولها النائبة عالية ناصيف، حيث ذكرت تقارير أن أكثر من عشرين مليار دينار عراقي أي ما يقارب 15,5 مليون دولار عُثر عليها في مقر إقامتها.
رغم أن العنوان الرسمي للحملة هو مكافحة الفساد، فإن طبيعة الملفات المطروحة تكشف أن القضية أعمق من ملاحقة أفراد متهمين بالإثراء غير المشروع. فالعراق يواجه منذ سنوات منظومة فساد متشابكة مع النفوذ المسلح والولاءات الخارجية، خصوصاً في ظل تمدّد الميليشيات المرتبطة بطهران داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد والأمن. وفي هذا السياق، لا يمكن فصل الحملة الحالية عن تعهدات الحكومة العراقية لحصر السلاح في يد الدولة.
تزامنت هذه التحركات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبغداد، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت طهران تحاول احتواء تداعيات الحملة أو إعادة ترتيب شبكات نفوذها داخل العراق. ورغم أن الحملة الحالية شملت أسماء سياسية وإدارية بارزة، فإن أي مقاربة جادة لمكافحة الفساد ستظل ناقصةً ما لم تقترب من الرموز السياسية والأمنية التي رعت أو استفادت أو وفّرت الغطاء لهذه المنظومة خلال السنوات الماضية، مثل نوري المالكي وصالح الفياض وهادي العامري.
وقد حذّرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ سنوات طويلة من تمدّد شبكات فيلق القدس داخل العراق، كاشفة عن تفاصيل وثائق وممتلكات مصادرة نُشرت لاحقاً في كتاب أموال أشرف. إن جوهر المعركة اليوم في العراق لا يتعلق فقط باستعادة أموال منهوبة، بل باستعادة القرار الوطني من قبضة منظومات السلاح والمال والولاءات الخارجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة