لبنان
سياسة

مقايضة السيادة بالبقاء: من اتفاقية فك الاشتباك عام 1974 إلى التسهيلات الأمنية المرتقبة في 2026

المركزية١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ ص0 مشاهدة
مقايضة السيادة بالبقاء: من اتفاقية فك الاشتباك عام 1974 إلى التسهيلات الأمنية المرتقبة في 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقايضة السيادة بالبقاء: من "فك اشتباك 1974" إلى "تسهيلات أمنية 2026"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف التسريبات الأخيرة للتفاهمات الأمنية بين دمشق وتل أبيب، عبر القنوات التي جمعت رئيس الموساد رومان غوفمان بوزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة الاردنية عمان، عن حجم التواصل بين النظام الانتقالي في سوريا وإسرائيل. إن ما يشهده المشرق اليوم ليس ترتيبات أمنية، بل انتقال تدريجي من اتفاقية فك الإشتباك لعام 1974 التي هندسها حافظ الأسد، إلى الالتحاق باتفاقيات إبراهيم لعام 2020.

تتجسد ازدواجية المرحلة الانتقالية في المفارقة التالية: بينما تخوض إدارة الشرع والشيباني تفاوضاً مباشراً يهب القدرات الأمنية للطرف الإسرائيلي، تخوض في الوقت نفسه حملة تخوين ضد أبناء الباشان السويداء. إن الدروز في الجنوب السوري لم يفعلوا سوى الحديث في العلن عن الوقائع الجيو-سياسية التاريخية الحضارية ذاتها التي يمارسها النظام الانتقالي خلف الأبواب.

تتلخص الأبعاد الجيوسياسية لهذا الاتفاق في التسهيلات المقدمة مقابل ضمان البقاء في الحكم بالتفاهم مع الجوار، تل أبيب وأنقرة، وتشمل الهندسة العسكرية والممرات الجيوسياسية بنفوذ أمني واقتصادي يمتد بعمق 40 إلى 50 كم جنوب الأراضي السورية، مع فتح كوريدور داوود وتوفير 5 مراكز رادار شمال حلب واللاذقية، فضلاً عن إغلاق ملف القضية الفلسطينية وإعادة تدوير النهج القديم.

شارك الخبر: