حوض العاصي: عودة حذرة لعائلات لبنانية بقرارات سورية وسط غياب الاتصالات الرسمية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "حوض العاصي: عودة حذرة لبعض العائلات بقرارات سورية وغياب رسمي لبناني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعبّر مصادر ميدانية متابعة لـ "النهار" عن مخاوف لدى بعض الأهالي اللبنانيين النازحين من أن تتحول عودتهم إلى هدف لانتقام مذهبي أو تصفية حسابات طائفية. تفتح حركة العودة المحدودة لبعض العائلات اللبنانية إلى قرى حوض العاصي داخل الأراضي السورية باباً على أحد أكثر الملفات الحدودية تعقيداً بين لبنان وسوريا، ملف تتشابك فيه الجغرافيا، والتغييرات السياسية والعسكرية الأخيرة، مع تعقيدات السلم الأهلي والملكية العقارية.
لتفكيك هذا المشهد، لا بد من العودة إلى طبيعة منطقة قرى حوض العاصي، المعروفة تاريخياً بالقرى اللبنانية داخل الأراضي السورية، مثل الفاضلية، والصفصافة، وزيتا، حاويك، وبلوزة، ومطربة وغيرها. تقطن هذه القرى عائلات لبنانية تحمل الجنسية اللبنانية وترتبط اجتماعياً وعائلياً ببلدات قضاء الهرمل، لكنها تقع جغرافياً ضمن السيادة الإدارية السورية لريف القصير في محافظة حمص.
ومع اندلاع الأزمة السورية عام 2011، شهدت المنطقة مواجهات مسلحة تحول معها النفوذ الأمني والعسكري لمصلحة تشكيلات "حزب الله" والعشائر اللبنانية المقيمة هناك طوال السنوات الممتدة بين 2011 و2013 وما بعدها. وقد شكّل سقوط النظام السوري السابق والتحولات العسكرية الأخيرة نقطة فارقة أدت إلى انكفاء القوّة العسكرية لـ"حزب الله" وتبدّل موازين القوى في ريف حمص والحدود. فقد اندلعت الاشتباكات بين العشائر في منطقة الهرمل والقوات التابعة للإدارة السورية الجديدة على الحدود اللبنانية - السورية بداية شباط 2025، وتصاعدت حدتها بين 8 و10 شباط 2025، حيث استمرت المواجهات أياما على محاور حاويك ومطربة والقرى الحدودية وصولاً إلى جرود الهرمل.
أسفرت المعارك عن خروج شامل وسريع للسكان اللبنانيين الشيعة من تلك القرى ونزوحهم في اتجاه الداخل اللبناني، وتحديداً بلدة الهرمل والبقاع الشمالي، تاركين خلفهم منازلهم ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة على ضفاف نهر العاصي. وعلى الرغم من خطورة هذا الملف وتداخل أبعاده الإنسانية والأمنية، كشفت معطيات خاصة حصلت عليها "النهار" من مصدر أمني مسؤول عدم تسجيل أي تواصل أو حديث رسمي حتى الساعة بين الجانبين اللبناني والسوري في شأن وضع هذه القرى المصيرية أو آلية تنظيم عودة أهاليها.
وفي مقابل ذلك، شهدت الأيام الأخيرة تحولاً إدارياً تمثّل في صدور توجيهات عن الرئيس السوري أحمد الشرع تقضي بتسهيل عودة السكان والأهالي إلى منازلهم وأراضيهم في حوض العاصي، بشرط عدم تورط الراغبين في العودة في أعمال قتالية أو سفك دماء، وأن يكونوا غير منتمين إلى صفوف "حزب الله" أو التشكيلات المسلحة. وتتم عمليات التسليم والتحقق من الملكيات تحت إشراف مديرية منطقة القصير بالتنسيق مع مدير المنطقة حسن محب الدين.
ميدانياً، سجلت مصادر "النهار" خلال اليومين الأخيرين عودة ست عائلات لبنانية، تشمل أربع عائلات من آل الجمل وعائلتين من آل مدلج، إلى الفاضلية وحاويك، بعد تلقيها تسجيلات صوتية ورسائل تطمينية أرسلها سكان سوريون من المنطقة. ومع اقتراب موسم قطاف الزيتون، يراهن المزارعون اللبنانيون على إنهاء الروتين الإداري وتثبيت ضمانات العودة سريعاً للحاق بمواسمهم، في ظل استمرار المخاوف الأمنية والتحديات الإدارية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد