لبنان
سياسة

البيت الأبيض يضغط على نتنياهو لإدانة عنف المستوطنين في قصرة

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٤ م0 مشاهدة
البيت الأبيض يضغط على نتنياهو لإدانة عنف المستوطنين في قصرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة عنف المستوطنين في قصرة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مسؤولان أميركي وإسرائيلي أن البيت الأبيض يمارس ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة المستوطنين الذين يحاصرون منازل فلسطينية في بلدة قصرة بالضفة الغربية، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة. ووفقاً للمسؤولين، فإن الولايات المتحدة تسعى لأن يُندد نتنياهو علناً بالمستوطنين المتشددين الذين يحاصرون الفلسطينيين داخل منازلهم، حيث استمر المستوطنون في الضغط على السكان المحليين بنصب خيمة جديدة قبل أن يقوم جنود إسرائيليون بإزالتها.

ويُحاصر مستوطنون منازل في قصرة منذ ما يقرب من أسبوع، مما أدى إلى انقطاع سبل وصول الفلسطينيين إلى الخارج. وتؤكد منظمات حقوقية أن المستوطنين ينفذون جهوداً منسقة للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، مما يقلص المساحة المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وقد أثارت هذه الحصارات انتقادات أميركية علنية، حيث وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين الذين يحاصرون منزلاً فلسطينياً بأنهم "إرهابيون إسرائيليون". وأكد المسؤولان أن مسؤولين في البيت الأبيض يضغطون على نتنياهو للتنديد بتصرفات المستوطنين، خاصة بعد علم واشنطن بأن منزلاً فلسطينياً أميركياً كان من بين المنازل المستهدفة. ولم يصدر نتنياهو أي تعليق رسمي حول محاصرة المنازل في قصرة.

"المستوطنون ما زالوا هنا"

شهدت الضفة الغربية تزايداً في عنف المستوطنين على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، خاصة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023. وقد يواجه نتنياهو مخاطر سياسية في حال إدانته لتصرفات المستوطنين، نظراً لاعتماده على أصواتهم في الانتخابات القادمة، والتي تظهر استطلاعات الرأي أن نتنياهو قد يخسر فيها.

عبرت عائشة حسن، إحدى سكان المنازل المحاصرة، عن حالة الخوف التي يعيشونها، مؤكدة استمرار تواجد المستوطنين. وأشارت إلى رؤيتها لمستوطنين حول منزلها في الساعات الأولى من الصباح، وشاركت مقاطع فيديو تظهر مجموعات منهم تتجول حول منزلها. وعلى الرغم من وصول مساعدات غذائية ومياه معبأة من نشطاء أجانب وإسرائيليين، إلا أن الجيش الإسرائيلي منع إيصالها مباشرة إلى المنازل بحجة أن الموقع منطقة عسكرية مغلقة، ووعد بتفتيشها ونقلها للعائلات.

الجيش يقول إنه أزال الخيمة

أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، محاصرون داخل منازلهم دون ماء أو كهرباء. وتظهر لقطات فيديو سبعة مستوطنين يقفون خارج أحد المنازل بجوار خيمة زرقاء، وأحدهم يرشق القرية بالحجارة. وصل جنود وآليات عسكرية إسرائيلية إلى المكان وقاموا بتفكيك الخيمة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً يفيد بإقامة مدنيين إسرائيليين لخيمة في منطقة قصرة، وأن جنود الجيش عملوا على إزالتها مع توفير الحماية للسكان. يأتي هذا بعد يوم من إرسال عشرات الجنود إلى قصرة وتمركزهم في عدد من منازل البلدة.

تقود حكومة نتنياهو، التي تُعد الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، توسعاً سريعاً للمستوطنات في الضفة الغربية. وتقول جماعات حقوقية إن المستوطنين يحاولون الاستيلاء على ممتلكات في ضواحي قصرة وبلدة جالود المجاورة، في إطار استراتيجية تهدف إلى ربط هذه المواقع بالمستوطنات الأكبر حجماً.

رجال بالزي العسكري صلوا مع المستوطنين

بدأ الحصار في مطلع الأسبوع عندما أغلق المستوطنون الطريق المؤدي إلى المنازل الثلاثة وأقاموا خيمة في ساحاتها الأمامية، وقطعوا الكهرباء والمياه. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوداً ينتشرون في قصرة منذ صباح أمس الخميس لحماية السكان والحفاظ على الأمن. وأظهر مقطع فيديو رجال إسرائيليون بالزي العسكري وهم ينضمون إلى المستوطنين في صلاة الصباح داخل الخيمة، مما دفع الجيش للإعلان عن اتخاذ إجراءات تأديبية ضد أي عسكري يشارك في ذلك.

شارك الخبر: