تفاصيل عملية "الكتيبة" في غزة ودوافع إسرائيل وراء اختطاف المسؤول الأمني في "حماس"


هذا الخبر بعنوان "عملية "الكتيبة" في غزة: أكثر من دافع" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال الغموض يكتنف تفاصيل اختطاف إسرائيل ما وصفته بحسب مصادر مسؤولاً أمنيّاً كبيراً في حركة "حماس"، إثر عملية خاصة في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، تخللتها اشتباكات مسلحة تحت غطاء جوي مكثف. فقد تضاربت الأنباء بشأن الجهة التي نفذت العملية، بين قوات إسرائيلية خاصة وميليشيا محلية متعاونة، وكذلك حول ما إذا كانت عملية مركبة جمعت بين التمويه والتضليل والإرباك للتغطية على عملية مركزية استهدفت مسؤولاً أمنيّاً بعينه.
وبحسب المراسل العسكري إيال عاليما في إفادة لإذاعة "مكان" العبرية، بدأت العملية بمسلحين من ميليشيا فلسطينية متعاونة مع الأمن الإسرائيلي وصلوا على دراجات نارية إلى مكان الشخصية المستهدفة قبل اندلاع الاشتباكات. ولاحقاً، تدخلت قوات إسرائيلية خاصة تحت غطاء جوي مكثف لنقل المسؤول الأمني بعد تعرضه لإصابة لمواجهة تحقيق إسرائيلي.
وأشارت معطيات رصدتها "المدن" في مواقع أمنية إسرائيلية إلى أن المنفذين هم أفراد ميليشيا محلية تتموضع في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي وتلقت تدريباً على مهام خاصة. وقد انكشف أمر المجموعة بعد الوصول إلى المسؤول الأمني وإصابته وتحصنه داخل منزل مستقل في منطقة الكتيبة، حيث تولت المسيّرات الإسرائيلية استهداف الأهداف المتحركة لتمكين المسلحين من إخلاء المكان عبر مركبة بيضاء.
وشكلت العملية التي تُعد الأولى من نوعها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 فرصة لوسائل إعلام عبرية لتسليط الضوء على دور الميليشيات المحلية المتعاونة مع إسرائيل. ورغم عدم وضوح تفاصيل التطورات، اعتبر المراسل العسكري إيال عاليما ما جرى تعزيزاً لحجة "حماس" بعدم تسليم سلاحها لحماية قادتها. وفي السياق ذاته، اكتفى وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالإعلان عن اعتقال "مطلوب كبير" في جهاز الأمن العام التابع لحركة "حماس" دون ذكر اسمه.
وتعكس عملية "الكتيبة" المركّبة ثلاثة دوافع إسرائيلية رئيسية؛ أولها اعتبار المسؤول الأمني المعتقل "كنزاً وعصب معلوماتي" لفك البنية الأمنية الجديدة لحركة "حماس" في مدينة غزة. وثانيها تمثل اختباراً للقدرة على المناورة العسكرية بالاستعانة بميليشيات محلية. وثالثها يرتبط بتوقيت العملية قبل انتخابات الكنيست، حيث يطمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقديمها كإنجاز أمني.
سياسة
سياسة
عاجل
سياسة