لبنان
سياسة

سباق كليرفيلد ونتنياهو: هل تسبق جولة روما معركة علي الطاهر؟

المدن١٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٤ م0 مشاهدة
سباق كليرفيلد ونتنياهو: هل تسبق جولة روما معركة علي الطاهر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سباق كليرفيلد- نتنياهو: جولة روما أولاً أم جولة علي الطاهر؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُشكل الزيارات المتتالية لرئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، محطّة مفصلية وحاسمة لبلورة مسار الأزمة، خصوصاً لجهة البحث عن غطاء سياسي وآليات تنفيذية لاتفاق الإطار. فالأطراف كافة تدرك أن أي خطوات ميدانية أو ترتيبات أمنية تُطرح لن تُكتب لها الحياة من دون غطاء وقرار سياسي حاسم تساهم الولايات المتحدة في صياغته وحمايته.

من هنا، تأتي اجتماعات كليرفيلد مع القيادات السياسية، وقد شملت اليوم رئيسَي مجلس النواب والحكومة نبيه بري ونواف سلام، قبل لقاء يرتقب أن يعقده مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وعلى رغم الحديث عن تقدم في ملف 'المناطق التجريبية'، فإن آلية التحقق من سحب السلاح وتكوين الهيئة الدولية المشرفة عليها ما زالت تشكل العقدة الأساسية، إذ لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي حول تفاصيلها أو الدول المشاركة فيها، مع استمرار النقاش حول أسماء مثل بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، كندا، وأذربيجان، بهدف فتح الباب أمام جولة روما المقبلة.

ويعكس قول السفير الأميركي ميشال عيسى 'قولوا للحزب يسلّم سلاحه، وبيوقف كلّ شيء' طبيعة الضغط الممارس سياسياً، حيث تربط واشنطن وتل أبيب وقف الاعتداءات الميدانية بإنهاء أي وجود مسلح في الجنوب. وتُظهر تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس والميدان المشتعل أن الهدف الأساسي لتل أبيب في هذه المرحلة هو تثبيت السيطرة الميدانية الكاملة لفرض الشروط من موقع القوة.

وتُشكل مرتفعات علي الطاهر ذروة استراتيجية في المخطط الإسرائيلي، فالسيطرة عليها تسمح بكشف بصري وعسكري للمنطقة الممتدة من النبطية والبقاع الغربي وصولاً إلى أطراف جبل الشيخ. والاستعدادات الإسرائيلية متواصلة لخوض معركة علي الطاهر، عبر القصف المدفعي والفسفوري والدفع بغارات مكثفة، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية 'الأرض المحروقة' وتدمير الأنفاق والقرى، كما حدث في المنصوري ومركبا والخيام، لإجبار الجانب اللبناني على القبول بالواقع الميداني الجديد.

ولذلك، الرهان الوحيد معقود على حراك كليرفيلد، الذي سيرسم الخيط الفاصل بين خيارين: إما التوصل إلى آليات تقنية وميدانية مقبولة لوقف النار وتفعيل دور الجيش اللبناني بدعم دولي، وإما الذهاب نحو انفجار عسكري أكبر تستغل فيه إسرائيل التغاضي الدبلوماسي لإكمال سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر ونقاط استراتيجية أخرى ربما، وفرض واقع أمني جديد يسبق أي جولة مفاوضات آتية.

شارك الخبر: