قمة القاهرة وبكين: كيف تعزز زيارة شي جينبينغ دور مصر الإقليمي في ظل أزمات المنطقة؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "من النيل إلى غزة... ماذا تضيف زيارة شي إلى دور القاهرة الإقليمي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر البعد الثنائي والاقتصادي، لتكشف عن مساحة متنامية للتنسيق السياسي والأمني بين بكين والقاهرة في منطقة تعصف بها الحروب والأزمات. وجاءت الزيارة، بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، في وقت يؤكد مسؤولون من الجانبين أنها تمر بواحدة من أكثر مراحلها ازدهاراً منذ تدشينها عام 1956.
وظهر البعد السياسي للزيارة بوضوح في البيان المشترك الذي صدر عقب لقاء الرئيسين في قصر الاتحادية، الأربعاء، وتضمن 21 بنداً تناولت توسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي أُطلقت عام 2014، لتشمل، إلى جانب الاقتصاد والاستثمار، مجالات السياسة والأمن والتنسيق في القضايا الدولية والإقليمية.
خصص البيان البنود من 14 إلى 20 للقضايا الإقليمية والدولية، مع ورود ملفات ذات أهمية استراتيجية للطرفين أيضاً في القسم المتعلق بالعلاقات الثنائية. وفي مقدمة هذه الملفات، أعرب الجانب الصيني عن إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقوق القاهرة المشروعة في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية. وفي المقابل، أكدت مصر رفض التدخل في الشؤون الداخلية للصين، ومواصلة التزام مبدأ الصين الواحدة، واعتبار تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية.
وحظيت القضية الفلسطينية بمساحة خاصة في البيان، إذ وصفها الرئيسان بأنها القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأكدا أهمية التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما رفض الجانبان أي مخططات لتهجير الفلسطينيين، ودعوا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، وأعربا عن القلق من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
يقول نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية-الصينية وسفير القاهرة الأسبق لدى بكين علي الحفني لـ"النهار" إن لقاء رئيس دولة تتمتع بوزن سياسي واقتصادي دولي كبير مثل الصين، مع رئيس دولة ذات ثقل إقليمي مثل مصر، يشكل فرصة مهمة للتشاور وتبادل المعلومات حول تطورات الأوضاع. فكلا الرئيسين لديه ما يقدمه للآخر، سواء في ما يتعلق بالحرب الطاحنة في الشرق الأوسط أو الأزمات المنتشرة في المنطقة.
ويضيف الأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية أن ذلك يساعد على استمرار التنسيق القائم بين الديبلوماسيتين المصرية والصينية، ويعزز العمل، بشكل منفرد أو مشترك، للحد من تصعيد المواجهات، كتلك التي نشهدها بين الولايات المتحدة وإيران، والبحث عن تسويات سياسية للأزمات القائمة في بلدان المنطقة، ومن ضمنها لبنان.
من جانبه، يرى نائب رئيس تحرير النسخة العربية من مجلة "الصين اليوم" الكاتب الصحافي حسين إسماعيل أن طرح الرئيس المصري ملفات القضية الفلسطينية وأزمة نهر النيل والحرب بين الولايات المتحدة وإيران في حضور رئيس دولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثقل سياسي دولي كبير، يعطي وزناً إضافياً للدور المصري.
وتحمل زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، بذلك، أبعاداً تتجاوز العقود والاستثمارات. فالقاهرة وبكين تسعيان إلى توسيع شراكتهما والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، الذي يمنح الصين منفذاً مهماً إلى العالم العربي وأفريقيا وأوروبا. غير أن المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للطرفين ترتبط أيضاً باستقرار المنطقة، مما يجعل خفض التصعيد والبحث عن تسويات سياسية مصلحة مشتركة لمصر والصين.
⚠️محذوفسياسة
سياسة
سياسة
سياسة