السفير عيسى يلتقي نتنياهو: سيناريوهات التفاوض ومستقبل لبنان


هذا الخبر بعنوان "عيسى "اللبناني" ولقاء نتنياهو:سيناريوهات التفاوض وعلي الطاهر" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كسر السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، الجمود السياسي وحاجزاً نفسياً لدى اللبنانيين بزيارته إلى إسرائيل ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورغم أن عيسى هو سفير الولايات المتحدة، إلا أن اللبنانيين يتعاملون معه كشخصية لبنانية.
كان الهدف الأساسي من زيارة عيسى هو تحديد موعد للمفاوضات، التي تشير المعلومات إلى العمل على تثبيتها في 15 و16 من الشهر الحالي، إلا أن هذه المفاوضات لا تزال بحاجة إلى المزيد من الترتيبات.
على صعيد آخر، تم تحديد موعد لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. سيلقي سلام كلمة لبنان، وسيبحث اللقاء في ملفات سياسية ومسارات التفاوض، بالإضافة إلى التحضير لمؤتمر اقتصادي كبير مخصص لدعم لبنان والاستثمارات الأميركية المحتملة فيه.
خلال زيارته إلى تل أبيب، سعى عيسى إلى إقناع الإسرائيليين بضرورة تلبية بعض المطالب اللبنانية لدعم موقف الدولة اللبنانية، خاصة في ظل استمرار مهاجمة حزب الله وحركة أمل للمفاوضات لعدم تحقيقها مكاسب للبنان. هناك سعي أميركي جاد لإعادة إحياء المفاوضات وإقناع الطرفين بالمشاركة وتحقيق نتائج.
أبلغ عيسى المسؤولين اللبنانيين بزيارته، لكنه لم يكشف عن تفاصيل الطروحات التي يحملها. ومن المتوقع أن يطلب موعداً من رئيس الجمهورية لإطلاعه على جو الزيارة وتثبيت موعد التفاوض، الذي يبدو أنه يتطلب ترتيبات إضافية، خاصة بعد تلويح لبنان بعدم المشاركة في حال عدم ضمان تحقيق مكاسب، وفشل الجولة السابعة في تحقيق أي مطالب.
في سياق متصل، تتواصل الضغوط الإسرائيلية على الجيش اللبناني في الولايات المتحدة، عبر تسريبات ومواقف تشير إلى رفض الجيش تطبيق المناطق التجريبية، بينما يطالب الجيش بضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار والانسحاب. هذه الضغوط ستستمر، وقد استدعت رداً واضحاً من الجيش على الاتهامات الإسرائيلية.
يتمسك الأميركيون بإجراء المفاوضات في روما، ويصرون على عقد الجولة الثامنة قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن لا يتوقع الوصول إلى نتائج في ظل رفض إسرائيل الانسحاب ووقف إطلاق النار. لبنان، من جهته، يرى أن عدم المشاركة في المفاوضات سيكون أسوأ، ويعتبر أن التفاوض يفرض على الأميركيين الضغط على إسرائيل لمنع التصعيد، مما أمن عودة مئات الآلاف إلى منازلهم.
لا تفاؤل بنتائج التفاوض قبل الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأميركية. الوضع غير مريح، وحالة اللاحرب واللاسلم مستمرة بين إيران والولايات المتحدة. لا أجواء إيجابية لوقف التصعيد الإسرائيلي، رغم تأكيدات أميركية بأنه سيبقى مضبوطاً.
على الرغم من العمل على جدولة جولة التفاوض، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، خاصة حول تلة علي الطاهر، وتتعرض لضغط أميركي بعدم التصعيد. أمام إسرائيل ثلاثة احتمالات: مواصلة القصف والتدمير، خوض عملية عسكرية كبرى قد تكبدها خسائر، أو السعي للحصول على صواريخ خارقة للتحصينات من الأميركيين، وهو ما ترفضه واشنطن حالياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة