قلق متزايد بشأن ظروف طاقم حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" بعد 9 أشهر في الخدمة قبالة سواحل إيران


هذا الخبر بعنوان "قلق من أوضاع "أبراهام لينكولن".. بعد 9 أشهر قبالة إيران" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه طواقم حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، المنتشرة في الشرق الأوسط منذ أشهر، ظروفاً معيشية تزداد صعوبة مع استمرار التوترات مع إيران، مما يثير قلقاً بين عائلات العسكريين والمسؤولين، على الرغم من الأنباء عن قرب استبدالها بسفينة أخرى. كانت "يو إس إس أبراهام لينكولن" قد انطلقت من سان دييغو، كاليفورنيا، في 21 نوفمبر 2025، في مهمة إلى بحر الصين الجنوبي، قبل أن يتم تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط قبيل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وبعد حوالي تسعة أشهر في البحر، تصاعدت الانتقادات بشأن ظروف معيشة العسكريين على متنها. وقد طالب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس وزير الحرب بيت هيغسيث بتقديم توضيحات، إلا أنه رد بأن الوضع "تم تضخيمه". وأفادت وسائل إعلام أمريكية يوم الخميس الماضي بأن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" ستحل قريباً محل "أبراهام لينكولن".
محاولات انتحار
صرح مدير الأبحاث في مركز التحليلات البحرية، جوناثان شرودن، بأن ظروف المعيشة على متن حاملات الطائرات صعبة حتى في أوقات السلم، مع ساعات عمل طويلة، وطعام غير جيد، وصعوبة في الحصول على هواء نقي، أو ممارسة الرياضة، أو النوم بشكل صحيح. وأضاف أن هذه الصعوبات تتفاقم مع الضغط الناجم عن العمليات القتالية والتهديدات المستمرة التي تواجهها السفينة، مما يجعل الحياة للبحارة على متنها شاقة للغاية. وأشار شرودن إلى أن مدة مهام حاملات الطائرات لا تتجاوز عادة ستة أشهر للحفاظ على سلامة البحارة وتجنب مشاكل مستقبلية قد تتطلب تكاليف صيانة باهظة. ووفقاً لصحيفة "نايفي تايمز" المتخصصة، حاول اثنان من أفراد طاقم "أبراهام لينكولن" الانتحار بالقفز في البحر. ورداً على هذه الانتقادات، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم أمس أنه لم تقع أي وفيات بين أفراد الخدمة على متن الحاملة، وأن البحار الوحيد الذي سقط في البحر بتاريخ 3 أغسطس الجاري قد تم إنقاذه بسرعة وأمان. وأضافت سنتكوم أن البحارة ومشاة البحرية في مجموعة "أبراهام لينكولن" القتالية الضاربة يحافظون على صمودهم وعزيمتهم بعد أكثر من 260 يوماً في عرض البحر. جاء هذا البيان بعد تقارير لشبكة "إم إس ناو" تفيد بوقوع جدالات كلامية بين أفراد عائلات العسكريين وقادة البحرية الأمريكية في اجتماعين حديثين، بسبب الظروف الصعبة التي يواجهها حوالي خمسة آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية على متن "أبراهام لينكولن"، بما في ذلك نقص الغذاء.
لم يقتصر الانتشار البحري الطويل على "أبراهام لينكولن"، فقد واجهت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، الأكبر في العالم، مشاكل متنوعة خلال فترة انتشارها الأخيرة التي استمرت 326 يوماً. شاركت "جيرالد فورد" في عمليات في منطقة الكاريبي استهدفت مراكب تُستخدم لتهريب المخدرات، وفي العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، قبل أن يتم توجيهها إلى الشرق الأوسط. وخلال انتشارها، اندلع حريق في غرفة الغسيل الرئيسية، مما أسفر عن إصابة بحارين وإلحاق أضرار جسيمة بحوالي 100 سرير، وفقاً للجيش. كما أفادت وسائل إعلام أمريكية بوجود مشاكل في نظام المراحيض على متن السفينة.
"الأيام أصعب"
دعا السناتور روبن غاليغو في منشور على منصة "إكس" إلى إجراء "زيارة رقابية رسمية من جانب وفد في مجلس الشيوخ من الحزبين، إلى حاملة الطائرات لينكولن للتحقيق في الأوضاع المثيرة للقلق التي أُبلغ عنها". وأعرب السناتور ريتشارد بلومنثال عن قلقه من هذه المهمة الطويلة، مشيراً إلى تقارير عن نقص في الإمدادات الأساسية، وتلوث في المياه، ومشكلات في تمديدات السباكة، وتدهور في الصحة النفسية، ومخاوف تتعلق بسلامة سطح السفينة، وغيرها. وأكد وزير الحرب هيغسيث حرص الجيش على توفير كل ما يمكن تقديمه للسفن وأطقمها وقادتها. ورجح شرودن أن تكون "أبراهام لينكولن" قادرة على إنجاز مهامها حتى الآن، لكنه أضاف أن "كلما طالت مدة بقاء السفينة في البحر، زادت المشاكل وباتت الأيام أصعب لمن هم على متنها".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة