لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

الموحدون الدروز بين مخاوف الحماية ومحاولات إعادة كتابة الهوية التاريخية

النهار٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٠ ص0 مشاهدة
الموحدون الدروز بين مخاوف الحماية ومحاولات إعادة كتابة الهوية التاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الموحّدون الدروز بين حقّ الحماية وخطر إعادة تعريف الهُوية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستدعي الغضب الدرزي الراهن، الناتج عن الشعور بأن العالمين العربي والإسلامي لم يقفا بالقدر الكافي إلى جانب ضحايا السويداء، نقاشاً أعمق يتجاوز الموقف السياسي الآني إلى سؤال مصيري حول حق تعريف هوية جماعة تاريخية، وما إذا كان الخوف المشروع يبرر إعادة كتابة تاريخها.

ما تعرض له الدروز من قتل وانتهاكات خلال أحداث العام الماضي يستوجب الإدانة والمحاسبة، كما أن حق أبناء السويداء في المطالبة بضمانات سياسية وأمنية ودستورية يكفل عدم تكرار ما حدث، وخصوصاً أن عجز الدولة عن حماية مواطنيها راكم هذا القدر من الخوف وفقدان الثقة. لكن الاعتراف بهذه الحقوق يختلف جذرياً عن إعادة تعريف الهوية الدرزية.

فالموحدون الدروز جماعة دينية ذات خصوصية عقائدية واضحة، ولا يصح استخدام هذه الخصوصية لإخراجهم من تاريخهم العربي والإسلامي والمشرقي. وكما ورد في كتاب «الموحدون الدروز: ثقافة وتاريخ ورسالة» الصادر عن دار النهار عام 2008 للقاضي عباس الحلبي، فإن نشأة التوحيد الدرزي في البيئة الفاطمية الإسماعيلية في القرن الحادي عشر وتطور العقيدة تم في سياق تاريخي وفكري إسلامي ومشرقي.

هنا ينبغي التمييز بوضوح بين الخصوصية الدينية والهوية السياسية؛ فكون الدروز أصحاب عقيدة متميزة لا يعني أنهم قومية سياسية منفصلة عن العرب، كما أن وجود دروز في دولة إسرائيل لا يجعل إسرائيل وطنهم التاريخي، فالتوحيد الدرزي أقدم من قيام إسرائيل بقرون، والوجود الدرزي في بلاد الشام جزء أصيل من تاريخ المنطقة.

وتجربة دروز الجولان تؤكد هذا التعقيد، إذ رفض معظم سكان الجولان المحتل في مطلع الثمانينات فرض الجنسية الإسرائيلية عليهم وتمسكوا بهويتهم السورية. كما أن تاريخ الدروز في سوريا يمثل شاهداً حياً، حيث كان سلطان باشا الأطرش أحد أبرز قادة الثورة السورية الكبرى عام 1925، في مواجهة الانتداب الفرنسي.

إن اختزال تاريخ الدروز في علاقة مع إسرائيل أو تحويل الخصوصية الدينية إلى قومية سياسية ومشروع انفصال يحتاج إلى حماية خارجية يمثل مخاطرة كبيرة. وفي المقابل، لا يمكن إعفاء العرب والمسلمين من مسؤوليتهم عن التقصير تجاه ضحايا السويداء.

لذلك، فإن الموقف المتوازن يقتضي أن يكون الدروز وحقوقهم وكرامتهم وسلامتهم أولاً، دون أن يُطلب منهم دفع ثمن أمنهم من هويتهم وتاريخهم. فالدروز لا يحتاجون إلى وطن بديل، بل إلى وطن يحميهم، ودولة تضمن لهم المساواة الكاملة، ومحيط عربي يثبت بالفعل أن حقوقهم ومكانتهم مصونة ضمن نسيج المنطقة التاريخي والحضاري.

شارك الخبر: