لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

تجريم الخطاب الطائفي: ركيزة أساسية لتحقيق السلم الأهلي وبناء سوريا المستقبل

النهار٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤٠ ص0 مشاهدة
تجريم الخطاب الطائفي: ركيزة أساسية لتحقيق السلم الأهلي وبناء سوريا المستقبل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجريم الخطاب الطائفي خطوة أساسية لبناء السلم الأهلى في سوريا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب سقوط نظام الأسد، تواجه سوريا مرحلة جديدة اتّسعت فيها مساحة الحريات العامة، لاسيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد عقود طويلة عاشها السوريون تحت وطأة قيود أمنية وسياسية مشددة. ومع ذلك، أدت هذه الحرية الجديدة إلى إطلاق مشاعر وغضب متراكم لدى قطاعات واسعة من المجتمع التي عانت لسنوات طويلة من القمع والاعتقال والقتل والتهجير وفقدان الممتلكات والأحبة. وتتفاقم خطورة هذه المشاعر في ظل غياب مسار سريع وفعّال للمحاسبة يضمن شعور الضحايا وعائلاتهم بأن العدالة تأخذ مجراها، مما ينذر بخطر حلول الانتقام الجماعي محل المحاسبة الفردية وانتقال المسؤولية إلى الطوائف أو المناطق.

لقد استغل النظام السابق الانقسامات الطائفية والمجتمعية لعقود، وربط مؤسسات الدولة بشبكة ولاءات ضيقة خلفت إرثاً ثقيلاً من الشكوك والمخاوف المتبادلة. وفي غياب حياة حزبية وطنية وديمقراطية راسخة، تصاعد الخطاب الطائفي في بعض الأوساط ليصل إلى التحريض الصريح ضد مكونات سورية كاملة. وجاءت أحداث الساحل والتطورات الدامية في السويداء لتزيد من حدة الانقسام الأفقي، وسط محاولات أهلية محدودة في دمشق والمحافظات لنبذ الطائفية والتي لم تنجح وحدها في خفض الاحتقان.

تتطلب هذه المرحلة خطة وطنية عاجلة تعمل على عدة مسارات متوازية، تشمل حل الملفات السياسية والأمنية المفتوحة مثل ملف السويداء، معالجة العلاقة بين دمشق و"قوات سوريا الديمقراطية"، وفتح ملف الساحل بشفافية تامة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمعات المحلية. كما تبرز الحاجة الملحة لتشريع واضح يجرم التحريض على العنف والكراهية ضد أي مكون سوري دون المساس بحرية التعبير أو النقد السياسي، إلى جانب دور مؤسسات الإعلام والداخلية والأوقاف والهيئات الدينية والمدنية في صياغة خطاب عام جديد يرفض التعميم.

ولا يمكن بناء السلم الأهلي بالتشريعات وحدها، بل يتطلب عدالة انتقالية جادة تكشف الحقيقة وتحاسب المتورطين، وتعويض الضحايا، إلى جانب توزيع عادل للموارد وفرص العمل والتنمية، ورفض منطق الاستئثار بالقرار أو إقصاء أي مكون سياسي. إن الحفاظ على التنوع السوري يشكل شرطاً أساسياً لبقاء البلاد موحدة ومنع الماضي من إعادة إنتاج نفسه.

شارك الخبر: