لبنان في مواجهة مفترق طرق: بانتظار المشروع الأميركي لإعادة ترتيب الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "لبنان على رصيف انتظار المشروع الأميركي لاعادة ترتيب المنطقة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد الجبهة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران بمعزل عن التطورات الإقليمية. كل تحول في المواجهة بين واشنطن وطهران ينعكس على الحسابات الإسرائيلية، وكل تصعيد إسرائيلي في لبنان يمكن أن يقرأ أيضاً في سياق أوسع يتعلق بمحاولة إعادة ترتيب البنية الأمنية المحيطة بإسرائيل. لذا، لم يعد ممكناً النظر إلى الحرب في لبنان باعتبارها منفصلة تجري على شريط حدودي بين لبنان وإسرائيل.
المشهد الإقليمي تغير بصورة عميقة، حيث باتت الحرب الأميركية على ايران والتوتر المتصاعد بينهما الذي أعقبها حول مضيق هرمز، والتنافس التركي الإسرائيلي في سوريا، والضغوط الأميركية على لبنان، صراعات تتقاطع فوق الجغرافيا اللبنانية. ولم يعد السؤال فقط هل تتوقف الحرب في لبنان أم تتوسع أكثر، بل هل أصبحت الحرب على لبنان جزءاً من مشروع إقليمي أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى والحدود والنفوذ في الشرق الأوسط؟
تل أبيب تربط اليوم انسحاب قواتها من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، فيما تعتبر بيروت أن الانسحاب الإسرائيلي شرط أساسي لتثبيت أي تسوية مستدامة. وفي هذا السياق، يقول النائب السابق مصطفى علوش لـ المركزية إن لبنان منذ نشأته عام 1920 وصولاً إلى اليوم خاضع لتقلبات المنطقة وموازين القوى فيها، وهو الأكثر تأثراً في تغيير المعادلات، لاسيما مع نشهد اليوم بعد عقود آخر فصول مراحل النفوذ الإيراني.
يعيش لبنان مرحلة انتظار تتداخل فيها الخلافات الداخلية مع التجاذبات الخارجية، حيث تبقي الصراعات الدائرة الوضع مستتباً ضمن الستاتيكو القائم. والأمل الوحيد يكمن في إعادة ترتيبه من ضمن المشروع الأميركي الرامي لإعادة تركيب وهيكلة اليمن والعراق وصولاً إلى سوريا فلبنان، في ظل تخلي الإدارة الأميركية الراهنة عن نهج الفوضى الخلاقة لصالح تشجيع تغيير قواعد اللعبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة