بري يحدد معادلة سياسية جديدة في ذكرى تغييب الإمام الصدر: رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "أيّ معادلة سياسية شاء الرئيس نبيه بري إرساءها في ذكرى تغييب الإمام الصدر؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، سعى رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى ترسيخ معادلة سياسية جديدة في علاقته بالرئاسة الأولى، معلناً رفضه المطلق لنهج التفاوض المباشر مع إسرائيل الذي تتبناه الرئاسة بقوة. هذا الموقف المبدئي لا يعني قطع التواصل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو ما أكده بري لاحقاً لقطع الطريق على تكهنات حول قطيعة بين الرئاستين.
يستغرب المحيطون ببري تسارع البعض لاعتبار موقفه فتحاً سياسياً جديداً، مع أنه سبق له أن أطلق هذا الموقف وشدد عليه منذ أن تبنت الرئاسة الأولى خيار التفاوض المباشر. كما أكد بري رفضه لاتفاق الإطار، واصفاً إياه بـ"الفتنة" وغير القابل للتنفيذ، وأشار إلى أن إسرائيل قد تخلت عنه.
يُقدّر المحيطون ببري أنه، بخبرته في التفاوض مع الإسرائيلي، كان على دراية بأنه لن يحصل على شيء، ويتصرف بأسلوب "الكاسح الماسح"، خاصة بعد عملية "طوفان الأقصى" وتداعياتها. ومع ذلك، بدا بري موضوعياً وواقعياً، حيث أبلغ من يدعمون خيار التفاوض المباشر: "امضوا قدماً في خياركم، ونحن سنكتفي بالتحذير والنصح، ولكن من حقنا لاحقاً أن نسائلكم عن النتيجة".
ويذكّر هؤلاء بمقولة بري الشهيرة: "افقأوا أعيننا وأظهرونا مخطئين من خلال إيجابية واحدة تحصلون عليها وتضمن وقف عدوان إسرائيل والانسحاب من أي منطقة جنوبية تقدمت إليها، وساعتئذ سنعترف بصحة توجهكم وبخطأ اعتقادنا وحسابنا".
حسم بري أمرين: أولاً، لن يسير بخيار تشكيل جبهة معارضة للتفاوض المباشر واتفاق الإطار، على غرار ما فعل مع معارضة اتفاق 17 أيار 1983. ثانياً، ليس في وارد إحداث قطيعة مع الرئاسة الأولى رغم إصرارها على خيارها الدبلوماسي. بل إنه تغاضى عن وصف الرئيس عون له بـ"مؤيد لخيارنا" أمام الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
يُقيم رئيس المجلس على اقتناع ضمني بأن الرهان على تحول ميداني نوعي يفتقر إلى الموضوعية، وهو مقتنع بأن خيار الرهان على اتفاق الإطار وما ينتج منه هو خيار واهم. شاء بري في مناسبة عزيزة عليه أن ينحاز إلى هذه المعادلة الجديدة، حيث يتساكن النقيضان، ولا يمضي إلى أي قطيعة مع الرئاسة الأولى، خاصة وأن تجارب القطيعة مع الحكم لم تكن ناجحة منذ إشهار القطيعة مع حكومة فؤاد السنيورة الأولى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة