بعد مواجهة الضاحية: ما هي حسابات السلطة و"حزب الله"؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا بعد ميزان المنازلة الأخيرة بين السّلطة و"حزب الله"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد جولة المواجهة الميدانية الأخيرة بين السلطة و"حزب الله"، والتي انتهت بنتيجة غامضة، يسود التساؤل حول ما سيحدث تالياً. يُعتقد أن هذه المواجهة المحدودة جاءت نتيجة حاجة كل طرف لاستيعاب الضغوط الداخلية واستكشاف نتائج رهاناته على الوقت وعلى استنزاف الطرف الآخر.
بدأت المواجهة عندما أوقفت السلطة شحنة متفجرات متجهة إلى الضاحية الجنوبية ورفضت تسليمها لـ"حزب الله"، ولوّحت بإجراءات قضائية. رد الحزب عبر نائبه حسن فضل الله مؤكداً ملكيته للشاحنة ومحذراً من عواقب. بعد ذلك، شهدت ساحة بشارة الخوري مظاهرات شبابية، تلتها مواجهة عنفية في حي الأميركان على أطراف الضاحية الجنوبية ضد دورية أمنية كانت تداهم مخزن أدوية.
أوضح إعلام "حزب الله" أن الاعتراض لم يكن على دهم المخزن بحد ذاته، بل على حصوله في "منطقة حساسة" دون إبلاغ مسبق وفق تفاهم سابق. رداً على ما اعتبرته "استعراض قوة" من الحزب، نفذت السلطة انتشاراً أمنياً واسعاً في الضاحية الجنوبية، شمل دوريات وحواجز. تراجع الحزب لاحقاً معتبراً انتشار الجيش اللبناني في الضاحية أمراً طبيعياً.
تُعد هذه المواجهة، وهي التاسعة منذ بدء العهد الحالي، فرصة لكل طرف لتقييم مكاسبه. تعتقد السلطة أنها أثبتت قدرتها على المبادرة والفعل، وربما خرجت من التزامات سابقة مع الحزب. بينما يرى الحزب أنه أعاد رسم الخطوط الحمر وأكد "ثوابته"، وأظهر لجمهوره قدرته على التحدي.
المراقبون يرون أن هذه المواجهة ستدفع كل طرف لدراسة الوقائع والبناء عليها، وأن الحاجة قد تكون لمزيد من "مواجهات الاستنزاف" في انتظار تطورات الصراعات الإقليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة