جدل في المغرب: إعفاء وزيرة بعد يومين من تعيينها يفتح باب التساؤلات


هذا الخبر بعنوان "بعد يومين من تعيينها... إعفاء مديحة خيير من منصبها في المغرب يثير تساؤلات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار إعفاء الوزيرة المغربية مديحة خيير من منصبها، بعد يومين فقط من تعيينها في الحكومة الجديدة، جدلاً واسعاً في المغرب. يأتي هذا القرار وسط تساؤلات حول خلفيات الخطوة المفاجئة، خاصة بعد تداول معطيات قضائية وطبية قديمة منسوبة إليها.
أعلن الديوان الملكي المغربي، الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، موافقة الملك محمد السادس على طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بإعفاء خيير من مهامها كوزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل. وأوضح الديوان الملكي أن الموافقة جاءت طبقاً للفصل 47 من الدستور المغربي، دون تفاصيل حول الأسباب المباشرة.
من التعيين إلى الإعفاء: ماذا حدث خلال 48 ساعة؟
بدأت الأحداث يوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر، عندما ترأس الملك محمد السادس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في البلاد. ضمت التشكيلة الحكومية مديحة خيير، القيادية في حزب الاستقلال، وحصلت على حقيبة التكوين المهني والتأهيل. لكن بعد الإعلان عن التشكيلة، تصاعد الجدل بشأن خيير على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المغربية، إثر إعادة تداول وثائق ومعلومات مرتبطة بملف قضائي قديم يعود إلى عام 2004. بعد نحو 48 ساعة من تعيينها، صدر قرار إعفائها، لتغادر الحكومة قبل استكمال تنصيبها البرلماني.
المعطيات التي أثارت الجدل
تركز الجدل على وثيقة طبية قديمة منسوبة لطبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية، قيل إنها مرتبطة بإجراءات قضائية تعود لأكثر من عقدين. كما تداولت وسائل إعلام مغربية معلومات عن قضية سابقة ارتبطت باسم خيير، تضمنت اتهامات بالنصب والاحتيال، وتساؤلات حول ظروف تقديم الوثيقة الطبية ومدى ارتباطها بالمسار القضائي. ومع ذلك، لم تُثبت صحة الوثيقة المتداولة أو مضمونها أو ظروف إصدارها بصورة مستقلة، ولم تكن المعلومات المنشورة عن الملف القضائي كافية للجزم بطبيعة الأحكام الصادرة أو نتائج الإجراءات القانونية. لم يتضمن بلاغ الديوان الملكي أي إشارة إلى إدانة قضائية أو تفاصيل صحية للوزيرة المعفاة. أثار انتشار هذه المعطيات نقاشاً حول آليات التدقيق في خلفيات المرشحين للمناصب الحكومية، وحدود تداول المعلومات الشخصية والطبية في النقاش العام.
توضيح الحكومة المغربية
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، سمير بلفقيه، أن التعامل السريع مع الجدل جاء في إطار تحمل الحكومة مسؤوليتها وحرصها على استكمال المسار الدستوري لتشكيلها. وأوضح أن الحكومة تابعت تداول معطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي مرتبطة بالوزيرة المنتدبة. وأشار إلى أن التعامل مع القضية استند إلى تقدير سياسي ومؤسساتي مشترك بين مكونات الأغلبية الحكومية، التي جددت التزامها بإنجاح التجربة الحكومية وتوجيه النقاش العام نحو البرنامج الحكومي.
يأتي إعفاء خيير في توقيت حساس بالنسبة للحكومة الجديدة، التي تستعد لاستكمال إجراءات تنصيبها البرلماني، مما يضع عملية اختيار الوزراء والتدقيق في ملفاتهم تحت مجهر النقاش السياسي والإعلامي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة