حرائق إندونيسيا تثير أزمة تنفس في جنوب شرق آسيا وتزيد مبيعات أجهزة الأوكسجين وتنقية الهواء


هذا الخبر بعنوان "حرائق الغابات في إندونيسيا تُهدّد صحة الأطفال" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز تداعيات حرائق الغابات المستعرة في إندونيسيا حدودها الجغرافية، حيث تمتد سحب الدخان السام لتشمل أجزاء من جنوب شرق آسيا. تدفع أزمة تلوث الهواء المتفاقمة السكان إلى الإقبال بكثافة على شراء أجهزة تنقية الهواء ومعدات الأوكسجين، في ظل تزايد المشكلات التنفسية وإغلاق المدارس. في ماليزيا، شهدت شركة "AA Alive" المتخصصة في المعدات الطبية، والتي تقع بالقرب من كوالالمبور، ارتفاعاً بنسبة 35% في مبيعات أسطوانات الأوكسجين، وفقاً لما ذكرته رافينا فيرداوس من فريق المبيعات. كما توفر الشركة أجهزة تركيز الأوكسجين التي تتطلب صيانة متكررة بسبب تقليص الملوثات لعمر فلاترها إلى النصف.
تعكس الحالات الفردية حجم الأزمة، حيث احتاج الماليزي محمد نور بن بوجان، البالغ من العمر 69 عاماً، إلى جهاز لتركيز الأوكسجين بعد قضائه أكثر من شهر في المستشفى لمساعدته على مواجهة ضيق التنفس الذي يزداد مع انتشار الضباب الملوث. لا يقتصر الطلب المتزايد على المعدات الطبية، فقد أعلنت مجموعة "كورتس" المتخصصة في توزيع الأجهزة الإلكترونية عن قفزة في مبيعات أجهزة تنقية الهواء بنسبة 600% بين 28 سبتمبر و12 أكتوبر، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وفي سنغافورة، أفادت شركة "غاين سيتي" بأن مبيعات هذه الأجهزة تضاعفت تسع مرات مقارنة بالمستويات المسجلة في بداية موسم الضباب في أغسطس، مع تسارع الإقبال منذ 9 أكتوبر.
تتزامن هذه الأرقام مع تدهور نوعية الهواء في المنطقة. ووفقاً لتصنيف "آي كيو إير"، احتلت سنغافورة يوم السبت المرتبة الثانية بين أكثر المدن الكبرى تلوثاً في العالم، بعد بغداد وقبل كوالالمبور.
يحذر الخبراء من أن التعرض الطويل للملوثات الناجمة عن الحرائق قد يسبب التهابات ضارة بالجسم ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي. وتصف الأوساط المتخصصة الوضع بأنه تهديد متعدد الأوجه للصحة العامة. وتلفت جوليانا جلال الدين، أستاذة الصحة البيئية في جامعة بوترا الماليزية، إلى أن التعرض الدائم للدخان والتلوث، وخاصة خلال فترة الطفولة، قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض تنفسية في المستقبل. وتشدد على أن الحد من التعرض للهواء الملوث في الوقت الحالي يشكل خطوة أساسية لحماية الأطفال وتقليص المخاطر الصحية التي قد تطال الأجيال القادمة.
⚠️محذوفصحة
صحة
صحة
صحة