لبنان
صحة

هل يعزز الثلج شباب البشرة ويحفز الكولاجين؟ الحقيقة العلمية وراء الادعاءات الشائعة

النهار١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٢ ص0 مشاهدة
هل يعزز الثلج شباب البشرة ويحفز الكولاجين؟ الحقيقة العلمية وراء الادعاءات الشائعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يساعد الثلج على شدّ البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنتشر بين الناس فكرة أن غمر الوجه بالماء البارد أو تمرير مكعبات الثلج على البشرة يساهم في شد الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يعزز نضارة البشرة. لكن، هل تدعم الأدلة العلمية هذه الادعاءات؟

تشرح الدكتورة دانا سعادة، الاختصاصية في الأمراض الجلدية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، في حديث إلى "النهار"، أن الماء البارد يمنح تأثيراً موقتاً وقصير الأمد على البشرة. فهو يساعد على إنعاش البشرة، وقد يكون خياراً جيداً لمن يرغبون في الشعور بالانتعاش السريع بعد الاستيقاظ. كما أن البرودة تعمل على تضييق الأوعية الدموية، مما يقلل من الانتفاخ ويمنح البشرة مظهراً أكثر نعومة وحيوية بشكل مؤقت.

لكن، هل يشدّ الماء البارد البشرة ويحفّز الكولاجين؟ تجيب سعادة بأن هذا التأثير قصير الأمد لا يعني تحسناً في ملمس البشرة أو مظهر المسام، أو علاجاً لحب الشباب والالتهابات الجلدية، أو تحفيزاً لإنتاج الكولاجين وشد البشرة. من المهم التمييز بين الشد الموقت الذي تمنحه البرودة للبشرة وبين تحفيز إنتاج الكولاجين. قد تبدو البشرة مشدودة لفترة قصيرة نتيجة التغيرات المؤقتة في الأوعية الدموية والأنسجة، لكن ذلك لا يثبت أن الثلج يزيد إنتاج الكولاجين أو يعالج التجاعيد والترهل على المدى الطويل.

في هذا السياق، أشارت دراسة بعنوان "Face cooling with mist water increases cerebral blood flow during exercise: effect of changes in facial skin blood flow" إلى أن تبريد الوجه بالماء يؤدي إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية الجلدية وانخفاض تدفق الدم في الجلد، لكنها لم تختبر تأثير غمر الوجه بالماء البارد على الانتفاخ أو المسام أو حب الشباب.

كذلك، تناولت دراسة بعنوان "Perfusion of the skin's microcirculation after cold-water immersion (10°C) and partial-body cryotherapy (-135°C)" تأثير التبريد في الدورة الدموية الدقيقة للجلد، وأظهرت انخفاضاً في تدفق الدم بعد التعرض للبرودة. لكن هذه النتائج لا تثبت أن غسل الوجه بالماء البارد يعالج الانتفاخ أو يحسّن صحة البشرة على المدى الطويل.

أما مراجعة علمية بعنوان "The Use of Cryotherapy in Cosmetology and the Influence of Cryogenic Temperatures on Selected Skin Parameters—A Review of the Literature"، فأشارت إلى محدودية الأبحاث المباشرة حول تأثير التبريد في خصائص الجلد، وعدم اتساق النتائج المتعلقة ببعض هذه الخصائص. ولم تثبت أن تمرير مكعبات الثلج على الوجه يحفّز إنتاج الكولاجين.

وتوضح سعادة أن استخدام الماء شديد البرودة أو وضع مكعبات الثلج مباشرة على الجلد قد يؤدي إلى التهيّج أو الإصابة الناجمة عن البرودة، خصوصاً عند إطالة مدة التلامس أو لدى الأشخاص الذين يعانون من بشرة حساسة. لذلك، لا ينبغي اعتبار الثلج علاجاً مثبتاً لشد البشرة أو مكافحة علامات الشيخوخة. لكنه يمنح شعوراً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الانتفاخ مؤقتاً.

شارك الخبر: