آلام الظهر لدى الصغار: أسبابها، علاماتها التحذيرية، وطرق العلاج والوقاية


هذا الخبر بعنوان "لماذا يُعاني الأطفال والمراهقون من آلام الظهر؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد آلام الظهر حكراً على البالغين، فقد بات الأطفال والمراهقون يعانون منها بشكل متزايد، سواء بسبب عادات يومية خاطئة أو التغيرات الجسدية المصاحبة لمرحلة النمو. وفي حين تختفي معظم هذه الآلام تلقائياً خلال أسابيع قليلة، إلا أن استمرارها قد ينذر بوجود مشكلات صحية تتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً.
وفقاً لمعلومات طبية مستقاة من تقرير يستند إلى موقع "كليفلاند كلينك"، هناك تسعة أسباب رئيسية لآلام الظهر لدى هذه الفئة العمرية. تشمل هذه الأسباب حمل الحقائب المدرسية الثقيلة، خاصة تلك التي تُحمل على كتف واحدة، والجلوس لفترات طويلة بوضعيات غير صحيحة أمام الشاشات، بالإضافة إلى الإصابات الرياضية والإجهاد العضلي. كما تساهم طفرات النمو السريعة، وتشوهات العمود الفقري مثل الجنف (انحناء العمود الفقري الجانبي) والتحدب (انحناء العمود الفقري للأمام)، والكسور الإجهادية الناتجة عن الانحناء المتكرر، في تفاقم المشكلة. ويضاف إلى ذلك ضعف اللياقة البدنية والتوتر النفسي، بالإضافة إلى الانزلاق الغضروفي، الذي يعتبر أقل شيوعاً في هذه المرحلة العمرية.
قد تتزامن هذه الآلام مع مرحلة البلوغ نتيجة للتغيرات الهرمونية وتسارع نمو العظام، وتبدل توزيع الدهون والكتلة العضلية، مما يؤثر على توازن الجسم ويزيد من حساسيته للألم.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تستدعي الآلام التي توقظ الطفل ليلاً، أو تستمر لأكثر من أربعة أسابيع، أو تعيق نشاطه اليومي، مراجعة الطبيب. ويزداد الأمر أهمية إذا ترافق الألم مع أعراض أخرى مثل الحمى، التعرق الليلي، فقدان الوزن، الإرهاق، أو اضطرابات النوم. أما الأعراض الطارئة مثل ضعف الأطراف، الخدر، فقدان الحركة أو التحكم بالمثانة والأمعاء، وصعوبات التنفس، فقد تشير إلى إصابة في العصب أو الحبل الشوكي وتتطلب تقييماً طبياً فورياً.
يعتمد التشخيص الطبي على الفحص السريري والتاريخ المرضي، وقد يشمل تحاليل الدم، الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي عند الحاجة.
العلاج والوقاية
في الحالات البسيطة، قد تساعد الراحة النسبية، الكمادات الباردة والدافئة، تعديل النشاط، المشي الخفيف، وتمارين تقوية العضلات. يمكن أيضاً اللجوء إلى المسكنات المضادة للالتهاب، الكريمات المحتوية على المنثول، أو ممارسات مثل اليوغا والوخز بالإبر، وذلك وفقاً لتقييم الطبيب وعمر المريض.
تبدأ الوقاية باتباع عادات صحية، منها حمل حقيبة مدرسية خفيفة على الكتفين، استخدام كرسي داعم للظهر، أخذ استراحات منتظمة من استخدام الشاشات، اتباع تقنيات رياضية سليمة، الحصول على قسط كافٍ من النوم، الحفاظ على وزن صحي، وشرب كميات كافية من الماء. قد يفيد أيضاً النوم جانباً مع وضع وسادة بين الركبتين، والاستعانة بأخصائي علاج طبيعي عند الحاجة.
صحة
صحة
صحة
صحة