التطوع: مفتاح الحفاظ على صحة الدماغ والذاكرة مع تقدم العمر


هذا الخبر بعنوان "التطوّع وسيلة للحفاظ على صحة الدماغ والذاكرة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ التطوع ومساعدة الآخرين من السبل الفعالة لتعزيز التواصل الاجتماعي والتحفيز الذهني، وقد يرتبطان بتراجع معرفي أبطأ والحفاظ على الذاكرة مع التقدم في العمر. فمساعدة الآخرين ليست مجرد عمل إنساني يعزز الروابط الاجتماعية، بل قد تكون أيضاً وسيلة لدعم صحة الدماغ والحفاظ على القدرات الذهنية. وتشير الأبحاث إلى أن التطوع وتقديم المساعدة للأصدقاء والجيران يرتبط بتراجع معرفي أبطأ، مما يجعل العطاء جزءاً محتملاً من نمط حياة صحي.
مساعدة الآخرين وصحة الدماغ:
حللت دراسة نُشرت في مجلة Social Science & Medicine بيانات أكثر من 30 ألف بالغ أميركي على مدى 20 عاماً. ووجدت الدراسة أن الذين تطوعوا بانتظام أو ساعدوا أقاربهم وأصدقاءهم وجيرانهم سجلوا تراجعاً معرفياً مرتبطاً بالعمر أقل بنسبة تراوحت بين 15 و20%، مقارنة بمن لم يقدموا المساعدة. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين خصصوا نحو ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعياً لمساعدة الآخرين حققوا أكبر فائدة مرتبطة بصحة الدماغ. ويوضح الباحثون أن هذه الأنشطة تجمع بين التواصل الاجتماعي والتحفيز الذهني والشعور بالهدف، وهي عوامل ترتبط بصحة معرفية أفضل. وقد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر الذي يرتبط بدوره بالتراجع المعرفي.
أفضل الطرق لمساعدة الآخرين:
لا يتطلب دعم الآخرين الانضمام إلى جمعية أو الالتزام ببرنامج تطوعي طويل. فقد تشمل المساعدة قراءة القصص للأطفال، زيارة شخص مسن، إنجاز بعض المهام لجار، أو إعداد وجبة لصديق يمر بظروف صحية صعبة. ويعد التواصل المباشر خياراً مفيداً لأنه يجمع بين التفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني، لكن التطوع عن بعد قد يقدم فوائد أيضاً عندما يتيح تواصلاً إنسانياً ذا معنى أو يتطلب التفكير والتخطيط.
كم من الوقت ينبغي تخصيصه للتطوع؟
ارتبط تخصيص ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعياً بأبرز الفوائد في الدراسة، لكن هذه المدة ليست وصفة طبية ثابتة ولا تعني أن التطوع وحده يمنع الخرف أو يوقف التراجع المعرفي. الأفضل هو اختيار نشاط ممتع يتناسب مع الوقت والقدرة الجسدية والنفسية والاستمرار فيه بانتظام. فمساعدة الآخرين قد تعزز الشعور بالانتماء والرضا، وتدعم الصحة النفسية والاجتماعية إلى جانب ارتباطها المحتمل بالحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر. مع ذلك، تبقى نتائج الدراسة دليلاً على وجود ارتباط لا إثباتاً لكون التطوع هو السبب المباشر في إبطاء التراجع المعرفي.
صحة
صحة
صحة
صحة