إسرائيل تكثف عملياتها في جنوب لبنان: توغلات، اعتقالات، وتفجيرات واسعة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل توسّع عملياتها في جنوب لبنان… اعتقالات وتوغلات وتفجيرات في بلدات حدودية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان يوم الخميس، شملت توغلات واعتقالات وتفجيرات وقصفاً مدفعياً، امتد التصعيد من حاصبيا إلى النبطية والقطاعين الأوسط والغربي. وقد برز في هذه العمليات اعتقال ثلاثة لبنانيين خلال توغل قوة إسرائيلية في بلدة حلتا، بالإضافة إلى تفجير ضخم في كفر تبنيت وتحركات عسكرية داخل المنصوري.
وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تحقيق «سيطرة عملياتية» على منطقة مرتفعات «علي الطاهر»، مؤكداً تطهير المنطقة من عناصر «حزب الله». جاء ذلك بعد تقارير عن تحذير إيراني للولايات المتحدة بشأن الرد على أي هجوم إسرائيلي على هذه المرتفعات.
وأفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا راوية، بأن قوات الفرقة 36 عملت على تطهير مسارين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر. صباح الخميس، توغلت قوة إسرائيلية في حلتا، وحاصرت منازل ومنعت الأهالي من المغادرة قبل اعتقال ثلاثة من أبنائها هم قاسم وحاتم وزعل عبد العال.
بالتزامن مع ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في القنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان. وبعد الظهر، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً ضخماً في كفر تبنيت، وصف بأنه الأكبر من نوعه، وأحدث دوياً تردد في مناطق واسعة من الجنوب وشوهدت سحب دخان كثيفة من مسافات بعيدة.
وشهدت المنصوري قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، بينما ألقت مسيّرة قنبلتين صوتيتين على طريق العزية – المنصوري. وفي الوقت نفسه، نُقلت آليات إسرائيلية تحمل غالونات مفخخة باتجاه البلدة، وتوغلت دبابة «ميركافا» وجرافة «D9» داخلها.
في القطاع الشرقي، أطلقت المدفعية الإسرائيلية فجراً خمس قذائف باتجاه مجرى نهر الليطاني – الخردلي، غرب دير ميماس وشرق قلعة الشقيف. وسُجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق منطقة صور.
النبطية تحت ضغط الضربات
تأتي هذه التطورات استمراراً لعمليات إسرائيلية واسعة شهدتها منطقة النبطية ومحيطها، وطالت علي الطاهر والدبشة ودوحة كفررمان والنبطية الفوقا، وصولاً إلى أحياء سكنية في مدينة النبطية. وشملت العمليات تفجيرات وعمليات تمشيط في حولا وكفر تبنيت وبيت ليف. ووفقاً لأرقام وزارة الصحة العامة، رفعت العمليات الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي إلى 8921 قتيلاً و30559 جريحاً.
قراءة عسكرية للتوغلات
في قراءة عسكرية للتوغلات الأخيرة، أوضح العميد الركن المتقاعد يعرب صخر أن الاعتقالات في منطقة حلتا يجب أن تُفهم ضمن الصورة العسكرية الأوسع في القطاع الشرقي، حيث تحتفظ إسرائيل بقوة عسكرية كبيرة في منطقة جبل الشيخ، المتصلة جغرافياً بمحور راشيا وحاصبيا والبقاع الغربي.
وأضاف صخر أن هذه التحركات يمكن قراءتها كرسالة إسرائيلية مرتبطة بما يجري في مرتفعات علي الطاهر، التي تشكل مفتاحاً عسكرياً للانتقال باتجاه إقليم التفاح ومرتفعات جزين وجبل الريحان، وصولاً إلى تخوم البقاع الغربي. وأشار إلى أن الضغط الإسرائيلي يتركز حالياً على علي الطاهر والتلال المحيطة بها باعتبارها نقطة مفصلية.
وتابع صخر: «وفق القراءة العسكرية للمشهد، أصبحت مرتفعات علي الطاهر مكشوفة إلى حد كبير بالنار، سواء فوق الأرض أو عند مداخلها ومخارجها، بما في ذلك النقاط التي تعتقد إسرائيل أنها قد تشكل مداخل أو مخارج لمنشآت تحت الأرض في القرى والبلدات المحيطة». ورأى أن الانتقال من السيطرة بالنار إلى محاولة الاقتحام، إذا اتُخذ قرار إسرائيلي بذلك، قد يفتح الطريق أمام التقدم لاحقاً شمالاً أو شمالاً شرقياً.
وأوضح صخر أن إسرائيل تسعى لترسيخ السيطرة عبر الوجود العسكري المباشر أو السيطرة بالنار والاستطلاع والمراقبة، مشيراً إلى هذا النهج في القطاع الغربي (المنصوري والخط الساحلي)، والقطاع الأوسط (محيط بنت جبيل)، وصولاً إلى القطاع الشرقي (الخيام ومحيطها). ويرتكز الاهتمام حالياً على علي الطاهر، حيث تتواصل الضربات والاستهدافات في إطار ترسيخ السيطرة وتهيئة الأرض لأي تحرك عسكري محتمل.
مطالب أهالي الحدود
في موازاة التصعيد، حذّر «تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» من أن القرى الحدودية تتعرض للتدمير والجرف ومحو المعالم. وانتقد التجمع غياب تحرك قانوني ودبلوماسي وسياسي يوازي حجم ما تتعرض له المنطقة، وطالب بتحرك شعبي ورسمي واحتجاج دبلوماسي، ودعم من المجتمع المدني والنواب والوزراء والمسؤولين، وتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والهيئات الدولية القانونية والإنسانية.
كما دعا إلى إيجاد حلول فورية لأوضاع النازحين ومشكلاتهم، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي.
روايات إسرائيلية عن علي الطاهر والسيبراني
واصلت وسائل إعلام إسرائيلية نشر معلومات بشأن علي الطاهر، حيث ذكرت صحيفة «معاريف» أن القوات الإسرائيلية تتحرك بحذر خشية وجود عبوات أو وسائل هجومية داخل ما تصفه بشبكة أنفاق ومنشآت، وأنها تعمل على تفكيك بنى عسكرية والتحقق من منشآت وأنفاق ووسائل قتالية.
في سياق موازٍ، نقلت القناة «12» الإسرائيلية تقديرات منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي تعتبر أن «حزب الله»، بالتعاون مع إيران، يطور منظومة هجومية سيبرانية تتيح له مواصلة استهداف إسرائيل عندما تتراجع المواجهة العسكرية المباشرة. وأشارت إلى أن الحزب نفذ خلال الحرب أكثر من 600 محاولة هجوم سيبراني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة