معضلة القوة العظمى: كيف تواجه واشنطن فخ الاستنزاف الإقليمي؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "واشنطن في مصيدة الاستنزاف الإقليمي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجلى في لحظات التحول الاستراتيجي الكبرى حقيقة العجز الذي يغلف اندفاعات القوى العظمى، حين يصطدم فائض قدراتها العسكرية بالحدود الصلبة للواقع الجيوسياسي، كما يشير الكاتب والباحث السياسي أكرم بزي. إن القصف الصاروخي الذي نفذته طهران مستهدفة القواعد الأميركية في الأردن، رداً على الاستهداف الأميركي لمواقع في جزيرة لارك عند مضيق هرمز، لم يكن مجرد حادثة تكتيكية في سجل التوتر الإقليمي، بل جاء ليشكل بياناً ميدانياً يفرض معادلة جديدة تثبت انتهاء زمن الردع الأحادي لواشنطن.
تظهر القوة الأميركية اليوم محمولة على متناقضات بنيوية عميقة؛ إذ تخوض واشنطن مواجهاتها محاصرة بين رغبة استعراض القدرة وعجزها عن تحمل التكلفة الجيوسياسية للتصعيد الشامل. وفي هذا السياق، يقدم روبرت بيب تحليلاً لمعادلات الإكراه العسكري يوضح أن التفوق الجوي والضربات الانتقائية تفشل استراتيجياً عندما تتعامل مع طرف يستند إلى استراتيجية المنع وإثقال كاهل المعتدي. ولا يمكن فصل هذا الاستعراض المأزوم عن الواقع الاقتصادي للنظام الأميركي، حيث يرى ريتشارد وولف أن توظيف أسرار الحصار والمغامرات العسكرية الخارجية يعد من أعراض التراجع والضمور البنيوي، مستبدلاً الدبلوماسية بلغة القوة الخشنة والتخبط الميداني.
وتتقاطع هذه القراءة مع طرح توماس فريدمان حول المعضلة الجيوسياسية التي تواجهها الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط، حيث أضحت واشنطن عاجزة عن صوغ حماية مطلقة لحلفائها دون إشعال المنطقة برمتها. وفي حال مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدماً في خيار التصعيد، فإن الرد الإيراني سيتحرك نحو إدارة مواجهة استنزافية شاملة تتضمن توسيع دائرة الاستهداف المباشر لمفاصل الإمداد للقواعد الأميركية، وفرض الحصار المتبادل في مضيق هرمز وجزيرتي لارك وقشم، ونقل الضغط إلى البنية التحتية للإقليم في حال استهداف منشآت جزيرة خارك، وتفعيل الحرب السيبرانية والصدمات الاقتصادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة