ملامح انحسار الطبقة الوسطى الفتية في الأشرفية والمتن على وقع الأزمات والهجرة


هذا الخبر بعنوان "مشاهدُ اختفاءِ طبقة وسطى فتيّة: الأشرفية والمتن" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُظهر الملاحظات والمشاهدات اليومية، إلى جانب دراسات تحليلية مثل تلك التي كتبها أنيس الجرماني ونُشرت في منصة 'صفر'، تحولات عميقة في البنية الاجتماعية اللبنانية، أبرزها هجرة نحو 750 ألف لبناني منذ الانهيار المالي والاقتصادي في عام 2019، مما أثر بشكل مباشر على الطبقة الوسطى الفتية التي شكلت تاريخياً عمقاً حيوياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً للبلاد.
ففي أحياء الأشرفية، تُسجل موجة هادئة لانتقال سكان جدد، غالبيتهم من المسنين، قادمين من غرب بيروت أو رأس بيروت وسط ظروف النزوح والأزمات. وتنعكس هذه التحولات على طابع الشوارع التي يغلب عليها الهدوء وشحوب القِدم، وقلة الفئات العمرية الشابة مقارنة بالحركة النابضة التي تشهدها مناطق مثل ساحة ساسين، ومجمع 'A.B.C'، وشارعي الجميزة ومار مخايل، فضلاً عن الفعاليات المؤقتة كمباريات كرة السلة التي تستقطب حشوداً شبابية من خارج الأحياء السكنية الهادئة.
وتتطابق هذه المشاهد مع ما وصفته سمارة القزي في تحقيقها المنشور بموقع 'شفاف الشرق الأوسط' حول بلدات قضاء المتن، حيث تعيش غالبية من مسيحيي الطبقة الوسطى حالة من الحزن المكتوم وانحسار مظاهر الحياة المزدهرة السابقة، في ظل تآكل المدخرات المصرفية، وارتفاع كلفة المعيشة، وتلاشي آفاق المستقبل أمام الأجيال الشابة التي تفتقر لفرص العمل وتعتبر الهجرة خيارها الوحيد.
اقتصاد
سياسة
منوعات
سياسة