لبنان
سياسة

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: غارات ضخمة وانسحاب تكتيكي وتقارير عن إعادة تمركز

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٦ م0 مشاهدة
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: غارات ضخمة وانسحاب تكتيكي وتقارير عن إعادة تمركز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سلسلة غارات وعمليات تفجير ضخمة في جنوب لبنان... وتقارير حول إعادة تمركز للجيش الإسرائيلي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي سيقوم بالانسحاب من مناطق في جنوب لبنان وإعادة تمركز قواته على مسافة أقرب للحدود اللبنانية-الإسرائيلية بعمق يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة كيلومترات، مع تقليص في عدد القوات. يأتي هذا التطور عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير ضخمة في بلدة المنصوري بقضاء صور بتاريخ 5 سبتمبر 2026.

ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى 4 ضحايا و32 جريحاً، بينهم شابة تبلغ من العمر 18 عاماً في بلدة ميفدون، وفقاً لبيان وزارة الصحة اللبنانية. وبذلك، تصل الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4358 ضحية و12359 جريحاً.

وأشارت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) إلى أن الانسحاب وإعادة التمركز يأتيان بعد تفجير منشآت تابعة لـ"حزب الله" في مرتفع علي الطاهر. وشهدت عدة بلدات تصعيداً ميدانياً بعمليات التفخيخ والتفجير، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 14 عملية تفجير في بلدة المنصوري، بينما شهدت بلدتا ميس الجبل والطيبة عمليتي تفجير ضخمتين مساءً.

استمر استهداف بلدة المنصوري مساءً بثلاث غارات جوية إسرائيلية متتالية، بالتزامن مع عملية تفجير ضخمة في مشاع المنصوري. كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين على بلدة النبطية الفوقا، وغارتين على دوحة كفررمان، وغارة على بلدة وادي زبقين، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي فوق مناطق جنوب لبنان.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن ضرباته استهدفت عناصر وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" رداً على إطلاق مسيرة باتجاه قواته، مشيراً إلى شن غارات على "مستودعات وسائل قتالية" للحزب. وتأتي هذه الضربات بعد إعلان إسرائيل سيطرتها على مرتفع علي الطاهر، وهو موقع استراتيجي يشرف على النبطية ومناطق أخرى، ولم يصدر "حزب الله" تأكيداً بشأن السيطرة على المرتفع.

من جهته، ندد "حزب الله" بالغارات الإسرائيلية معتبراً إياها "تصعيداً" خطيراً، متهماً الولايات المتحدة بتقديم "شراكة وغطاء وتخطيط كامل" للعمليات الإسرائيلية. وانتقد الحزب السلطة اللبنانية لغيابها عن تحمل مسؤولياتها ودعوتها إلى "إعادة حساباتها" و"التوقف عن المكابرة والمناكفات"، والعودة إلى "الثوابت الوطنية الجامعة". ودعا اللبنانيين إلى "الوقوف خلف موقف وطني موحد يحفظ قوة لبنان وسيادته في مواجهة إسرائيل".

تزامنت هذه الغارات مع تسلم لبنان أربعة أشخاص أفرجت عنهم إسرائيل، غداة تسليم مدني لبناني آخر. واعتبر "حزب الله" أن الإفراج عن بعض الأسرى "لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل"، ولا مبرراً لمواصلة مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل.

يستمر التصعيد جنوباً رغم إعلان اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والذي تلاه خوض الجانبين مفاوضات مباشرة يرفضها "حزب الله". وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، معلنة إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود.

أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) بأن الجيش الإسرائيلي سيدمر شبكة أنفاق علي الطاهر بالكامل خلال الأيام المقبلة. وتشير تقييمات إسرائيلية إلى أن إيران تنسق بين "حزب الله" و"حماس" والحوثيين لشن هجوم متعدد الجبهات.

شارك الخبر: