لبنان
سياسة

إسرائيل تخطط لتقليص قواتها في جنوب لبنان بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

المدن١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٠ م0 مشاهدة
إسرائيل تخطط لتقليص قواتها في جنوب لبنان بعد تدمير أنفاق علي الطاهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هيئة البث: خطة إسرائيلية لما بعد تفجير أنفاق علي الطاهر" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن الجيش الإسرائيلي يدرس خطة لتقليص حجم قواته المنتشرة في جنوب لبنان. تأتي هذه الخطة بعد الانتهاء من تدمير الأنفاق في منطقة علي الطاهر، وذلك في إطار إعادة تقييم لانتشاره العسكري المستقبلي.

ووفقاً للمصادر ذاتها، ناقش الجيش الإسرائيلي إمكانية إقامة "منطقة أمنية" جديدة في جنوب لبنان، تكون أقرب إلى الحدود مع إسرائيل. وتهدف هذه المنطقة إلى إعادة تمركز القوات ضمن عمق يتراوح بين 3 و4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وأشارت هيئة البث إلى أن هذا الطرح يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع أبعد داخل الجنوب وإعادة انتشارها قرب الحدود، مما يسمح بتقليص حجم القوات دون إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي.

يأتي هذا التوجه عقب التطورات في منطقة علي الطاهر، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم تفجير شبكة الأنفاق الموجودة في المنطقة بالكامل خلال الأيام المقبلة. ويربط هذا التحرك بين انتهاء العمليات الواسعة في علي الطاهر والانتقال إلى انتشار أقل كثافة، مع الاحتفاظ بقدرة عسكرية تسمح بالتدخل داخل الأراضي اللبنانية عند الحاجة.

يطرح الحديث عن "منطقة أمنية" بعمق 3 إلى 4 كيلومترات أسئلة حول طبيعة الترتيبات التي تسعى إسرائيل إلى فرضها جنوباً، إذ إن هذا السيناريو يعني استمرار وجود قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وإن ضمن مساحة جغرافية أضيق.

ويأتي الكشف عن هذه الخطط في ظل استمرار التصعيد الميداني، بعدما شهدت مناطق جنوبية خلال الساعات الماضية سلسلة غارات وتفجيرات إسرائيلية. وفي موازاة ذلك، أوردت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن إيران تعمل على تنسيق تحركات بين "حزب الله" و"حماس" والحوثيين، في إطار استعداد محتمل لهجوم متعدد الجبهات على إسرائيل.

وتعكس هذه التقديرات مخاوف إسرائيلية من تحرك أكثر تنسيقاً بين القوى المرتبطة بإيران، بما قد يفرض على الجيش الإسرائيلي إعادة توزيع قواته بين أكثر من جبهة. ومن هذه الزاوية، قد يكون تقليص القوات في جنوب لبنان جزءاً من إعادة تنظيم الانتشار العسكري، وليس مؤشراً إلى خفض مستوى التوتر، خصوصاً مع استمرار الاعتماد على الطيران الحربي والمسيّرات والقصف المدفعي.

وبذلك، لا يدور النقاش الإسرائيلي المطروح حول انسحاب كامل من جنوب لبنان بقدر ما يتعلق بشكل الوجود العسكري وحدوده الجغرافية وكلفته الميدانية. وعليه، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لصيغة انتشار جديدة تقوم على قوات أقل عدداً وتمركز أقرب إلى الحدود، مع الحفاظ على ما تسميه إسرائيل "حرية الحركة" والقدرة على تنفيذ عمليات داخل الأراضي اللبنانية.

شارك الخبر: