لبنان
اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط يعيد شبح التضخم: كيف توازن البنوك المركزية بين كبح الأسعار ودعم النمو؟

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٨ م0 مشاهدة
ارتفاع أسعار النفط يعيد شبح التضخم: كيف توازن البنوك المركزية بين كبح الأسعار ودعم النمو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط يعيد التضخم إلى الواجهة... كيف ستتحرك المصارف المركزية من دون خنق النمو؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه البنوك المركزية تحديًا دقيقًا يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة الذي يهدد بإشعال موجة تضخمية، بينما قد يؤدي الإفراط في رفع أسعار الفائدة إلى تفاقم تباطؤ الاقتصاد دون أن يسهم في زيادة إنتاج النفط. عادت أسعار النفط لتشكل مصدر قلق للبنوك المركزية، حيث تجاوز خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل، مدفوعًا باضطرابات الإمدادات والملاحة في مضيق هرمز والتوترات الأمريكية الإيرانية. هذا الارتفاع لا يرفع معدلات التضخم فحسب، بل يهدد أيضًا وتائر النمو الاقتصادي. يتأثر المستهلكون بشكل مباشر من خلال ارتفاع أسعار الوقود وفواتير الكهرباء والنقل، قبل أن يمتد الأثر ليشمل أسعار الغذاء والشحن والسلع الصناعية. وفي الدول المستوردة للنفط، يزداد العبء على الميزانيات وتتعرض العملات لضغوط متزايدة. من ناحية أخرى، فإن زيادة الإنفاق على الوقود تقلل من القدرة الشرائية للأسر، مما يؤثر على الإنفاق في قطاعات أخرى مثل المتاجر والمطاعم، وكأن ارتفاع النفط يمثل ضريبة إضافية. هنا تكمن معضلة البنوك المركزية؛ فرفع أسعار الفائدة قد يحد من الاقتراض والطلب، لكنه لا يؤثر على إنتاج النفط أو حركة الملاحة. وإذا بالغت السلطات النقدية في التشديد، فقد تعاقب اقتصادات تعاني أصلًا من تباطؤ النمو بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

تريث لا يخلو من الحزم:

من المرجح أن تتبع معظم البنوك المركزية نهجًا يجمع بين التريث والحزم، بتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة التي كانت الأسواق تتوقعها، والإبقاء على المعدلات الحالية بدلًا من الانتقال السريع إلى دورة رفع جديدة. يعتمد القرار على مدى انتشار التضخم؛ فإذا اقتصر الارتفاع على الوقود والكهرباء وتراجع مع استقرار أسعار النفط، فقد تتجاوز البنوك المركزية هذا الأثر دون الحاجة لرفع الفائدة فورًا. أما إذا امتد التضخم ليشمل الأجور والإيجارات والخدمات، وبدأت الشركات في رفع أسعارها تحسبًا لاستمرار الغلاء، فسيكون التدخل أكثر إلحاحًا. تكمن المشكلة الحقيقية في

شارك الخبر: