لبنان
سياسة

أوكرانيا تشن أكبر هجوم مسيّرات على روسيا.. والخلاف يحتدم بين ترامب وزيلينسكي

المدن١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ م0 مشاهدة
أوكرانيا تشن أكبر هجوم مسيّرات على روسيا.. والخلاف يحتدم بين ترامب وزيلينسكي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكبر هجوم أوكراني على روسيا يشعل الخلاف بين ترامب وزيلينسكي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شنت أوكرانيا، ليل السبت الأحد، أحد أكبر هجماتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية منذ بداية العام، مستهدفة منشآت نفطية ومراكز لوجستية في مدينة سان بطرسبرغ ومناطق أخرى. جاء هذا الهجوم في تحدٍ لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة الروسية، وسط تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف بشأن العقوبات على موسكو والدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لأوكرانيا.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أن الدفاعات الجوية أسقطت 115 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق مختلفة من البلاد، في واحدة من أوسع الهجمات الجوية التي تشنها أوكرانيا على الأراضي الروسية. استهدفت الضربات محطة سان بطرسبرغ النفطية، التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 12.5 مليون طن سنوياً، فيما أكدت شركة "فاير بوينت" الأوكرانية، المصنعة للمسيّرات المستخدمة في الهجوم، اندلاع حريق داخل المنشأة عقب استهدافها.

وشملت الهجمات مركزاً لوجستياً تابعاً لشركة التوزيع الروسية "أوزون"، ومركز بيانات تابعاً لمنصة التواصل الاجتماعي الروسية "فكونتاكتي"، بحسب ما أعلنته الجهات المشغلة للمنشأتين. وأفادت السلطات المحلية الروسية بمقتل شخص وإصابة خمسة آخرين جراء الهجمات، إضافة إلى تضرر مبانٍ سكنية. ونقلت "سي إن إن" عن سكان في سان بطرسبرغ سماع انفجارات قوية تزامنت مع تصدي الدفاعات الجوية للمسيّرات، فيما اضطر بعض السكان إلى الاحتماء داخل منازلهم.

جاء الهجوم الأوكراني بعد أسبوع من إعلان ترامب أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، في إطار مساعي البيت الأبيض لتخفيف الضغوط على أسعار النفط والديزل قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. لكن أياً من موسكو وكييف لم يؤكد التوصل إلى الاتفاق الذي أعلنه ترامب. وكانت أوكرانيا قد علقت هجماتها على المنشآت النفطية الروسية لفترة وجيزة قبل استئنافها، في حين واصلت القوات الروسية استهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا نفذت 76 هجوماً متعمداً على قطاع الطاقة والنفط والغاز الأوكراني منذ إعلان ترامب وقف استهداف منشآت الطاقة قبل أسبوع. وكتب زيلينسكي على منصة "إكس" أن الهجمات الروسية استمرت رغم المبادرة الأميركية، متهماً موسكو بعدم الالتزام بأي تهدئة تتعلق بالبنية التحتية للطاقة. وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 11 شخصاً وإصابة نحو 50 آخرين في هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين المنتهية صباح الأحد، شملت هجوماً واسعاً على منشآت الطاقة في منطقة أوديسا جنوبي البلاد.

وفي مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي" الأميركية، الأحد، حذر زيلينسكي من أن انحياز الولايات المتحدة إلى روسيا سيشكل "خطأ تاريخياً"، منتقداً القرارات الأخيرة لإدارة ترامب بشأن تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو. وقال الرئيس الأوكراني إن إعفاء روسيا من العقوبات يعزز قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة الحرب، في وقت اعتبر فيه أن القوات الروسية لا تحقق أهدافها العسكرية في ساحة المعركة. ووصف زيلينسكي القرار الأميركي بأنه "مزيد من الدعم للعدوان الروسي"، معتبراً أن تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو يمنحها موارد إضافية لتمويل عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا. وكان ترامب قد أعفى واردات الديزل الروسي من العقوبات الأميركية، قبل أن يستخدم، الجمعة، صلاحياته لإعفاء روسيا من عقوبات اقتصادية واسعة أقرها الكونغرس، في خطوة أثارت انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى الحد من ارتفاع أسعار الطاقة، فيما تخشى كييف أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى تعزيز الإيرادات الروسية وتقويض الضغوط الاقتصادية التي فُرضت على موسكو منذ بدء الحرب.

وكشف زيلينسكي، خلال المقابلة نفسها، أن القيود المفروضة على استخدام الجيش الأوكراني لنظام الاتصالات الفضائية "ستارلينك" لا تزال قائمة، ما يؤثر في قدرة القوات الأوكرانية على تشغيل المسيّرات المستخدمة في العمليات القتالية. وقال إن القيود المتعلقة بسرعة تحليق المسيّرات جاءت بناءً على رسالة من الحكومة الأميركية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تحد من قدرة الجيش الأوكراني على استخدام الطائرات المسيّرة بفاعلية. في المقابل، نفت إدارة ترامب فرض قيود على الخدمة، في ظل خلاف متزايد بين الجانبين بشأن الدعم التكنولوجي والعسكري المقدم للقوات الأوكرانية. وكشف زيلينسكي أيضاً أن الولايات المتحدة علّقت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا لمدة ثلاثة أيام، تزامنت مع هجمات روسية بالصواريخ الباليستية، قبل استئناف التعاون لاحقاً. وتعتمد القوات الأوكرانية بصورة كبيرة على شبكات الأقمار الاصطناعية الأميركية للحصول على إنذارات مبكرة بشأن الهجمات الصاروخية الروسية، ما يجعل استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية عنصراً أساسياً في قدراتها الدفاعية.

وتأتي هذه التطورات وسط تدهور العلاقات بين ترامب وزيلينسكي، بعدما وصف الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية بأنها "مخزية"، في إطار ضغوطه لوقف استهداف منشآت الطاقة. وكان ترامب قد اعتبر أيضاً أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين، ما أثار ردود فعل أوكرانية في ظل استمرار الحرب والضربات الروسية على المدن والمنشآت الحيوية. ورداً على تصريحات ترامب، قال زيلينسكي إنه يفضل التعامل مع شركاء واضحين وصريحين، بدلاً من التعامل مع أشخاص وصفهم بأنهم "قتلة، حتى لو كانت الابتسامة تعلو وجوههم". وأضاف أنه لا يزال يريد الوثوق بالرئيس الأميركي، معرباً عن أمله في أن يغير ترامب موقفه تجاه بوتين. وعندما سُئل عما إذا كان ترامب لا يزال حليفاً لأوكرانيا، أجاب زيلينسكي: "آمل ذلك".

شارك الخبر: