العلاقات السعودية الإماراتية: شراكة استراتيجية تتجاوز حدود الدول


هذا الخبر بعنوان "السعودية والإمارات… أبعد من علاقة بين دولتين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إن أجمل ما يمكن أن يحدث لهذه الأمة هو رؤية انفراج في العلاقات القديمة والحديثة. جانب من اللقاء بين الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (وام) يجسد أهمية الوحدة والتعاون بين الدول. عندما احتفل مجلس التعاون الخليجي بتأسيسه، كان ذلك شاهداً على أهمية الوحدة بين الدول الحديثة والقديمة، وأيضاً على أهمية أي شكل من أشكال التعاون. ولم يكن أحد يتخيل أن الامتحان الأكبر لهذه الوحدة سيأتي بعد ذلك؛ فحين انتهكت إيران قواعد الجوار وحسن العلاقات، تبين للجميع أن أفضل أشكال العلاقة بين الدول، خصوصاً المجاورة منها، هو التعاون. هذه العبارة تشغل عقول الكثيرين في عالم السياسة والاقتصاد والنمو المشترك.
مع الأسف، مرت دول المنطقة برمتها بمحن كثيرة ومتجددة، لكن صوت العقلاء من أهل الخليج ظلّ يعلو على كل صوت آخر، ولا سيما على الدعوات المراهقة للانتقام والمكايدة وتوسيع النزاعات. ثم تبين لنا جميعاً، أهل الخليج والعالم العربي برمته، أن الحل الوحيد، والعلاقة السليمة الوحيدة، والمستقبل الوحيد، هو الانطلاق من المنصة التي أعلنها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - والتي قدمت المثال الأهم والأجمل لكيفية بناء الدول. محمد بن زايد يستقبل خالد بن سلمان، تأكيد لرسوخ العلاقات الإماراتية السعودية وعمقها.
وإذ نتطلع اليوم حولنا، نرى آثار تلك السياسة والرؤية العظيمة فيما تحول بين عام وآخر من رمال وصحراء إلى مدن ومشاريع يفخر بها العالم أجمع. إن العلاقة السعودية - الإماراتية، في عزها وتراجعها، في ثباتها وخلخلتها، في امتحاناتها الصعبة ونجاحها فيها، لهي أمر ضروري جوهري ليس فقط لأهل الخليج وإنما للمنطقة برمتها. ولا نبالغ في القول إن تعثر العلاقة السعودية - الإماراتية ينعكس بسرعة على مجمل العلاقات العالمية لا على المنطقة فقط.
والآن، فإن كل ما يصبو إليه العرب، سواء في منطقة الخليج أو في الجوار أو في المغرب الأبعد، وفي كل مكان، هو العودة إلى تلك الروح الشفافة التي بنت مجلس التعاون وأرست العلاقة العظيمة بين أهل الخليج وبين المملكة والجزيرة العربية. إن أجمل ما يمكن أن يحدث الآن لهذه الأمة هو رؤية الانفراج في العلاقات القديمة والحديثة، وأن لا تتكرر في حياة المجلس ودوله تلك النزوات التي هزت استقرارنا وأماننا إلى حد ما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة