لبنان
تكنولوجيا

هل تمنح روسيا إيران "قاتل حاملات الطائرات" عبر برنامج "C430L" السري؟

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٦ م0 مشاهدة
هل تمنح روسيا إيران "قاتل حاملات الطائرات" عبر برنامج "C430L" السري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "برنامج "C430L" السري... هل تمنح روسيا إيران "قاتل حاملات الطائرات"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحقيق صحفي أن روسيا قد تساعد إيران في تطوير محرك نفاث تضاغطي لصاروخ كروز فوق صوتي، ضمن برنامج سري يحمل الرمز "C430L". هذا التعاون، الذي يتجاوز مجرد بيع الأسلحة إلى نقل المعرفة التصنيعية، قد يمنح طهران قدرة إنتاج مستقلة لصاروخ قادر على تهديد حاملات الطائرات الأميركية.

وفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز"، فإن شركة "روس أوبورون إكسبورت" الروسية، بالتعاون مع "إن بي أو ماشينوستروينيا"، رتبت هذا البرنامج. وزار مسؤولون ومهندسون روس كبار إيران عدة مرات قبل توقيع عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 مع وزارة الدفاع الإيرانية. وبحلول عام 2025، تلقت الشركة الروسية مواد تقنية إيرانية وبيانات اختبار طيران، وقام مهندسوها بتحليل أداء المحرك.

اقترحت موسكو إرسال نحو 24 متخصصاً لإجراء مشاورات إضافية، من بينهم خبراء في تصميم الصواريخ البحرية ووحدات الدفع المتنفسة للهواء والديناميكا الهوائية. وتظهر براءات اختراع راجعتها الصحيفة ارتباط خبرات هؤلاء المتخصصين بالمحركات النفاثة التضاغطية والصواريخ عالية السرعة.

يشير الخبراء إلى أن إيران تعمل على تطوير محرك نفاث تضاغطي للصواريخ منذ منتصف العقد الماضي على الأقل. وفي عام 2019، عرضت إيران مكونات لمحرك "RJ-HP1"، بأبعاد قريبة من محرك الصاروخ الروسي "Kh-31". ويرى الخبراء أن مشاركة "إن بي أو ماشينوستروينيا"، الشركة المصممة لصاروخ "3M55 أونيكس"، قد تشير إلى سعي طهران لتطوير محرك أكبر وأقوى.

تشير المراسلات إلى استمرار البرنامج خلال عام 2026، حتى بعد اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، مع إعداد موسكو تقارير تقنية لطهران ومناقشة مراحل تطوير تالية. ومع ذلك، لا يوجد دليل قاطع على أن البرنامج قد أنتج حتى الآن صاروخاً جاهزاً للاستخدام الميداني.

يعتبر الخبراء أن تحديد مستوى التقدم يتطلب معرفة ما إذا كان المحرك بالحجم الكامل أم نموذجاً مصغراً، وما إذا كان الاختبار قد أُجري على هيكل مماثل لصاروخ يمكن إدخاله الخدمة. ويحتاج تحويل هذا النظام إلى سلاح عامل إلى مكونات إضافية مثل معززات صاروخية، ورأس حربي، ونظام توجيه، وصاعق، ومقياس ارتفاع.

يحذر الخبراء من أن اختبار طيران واحد لا يعني الكثير، وقد يكون مجرد استعراض أو إثبات لمفهوم. ويتطلب إثبات وجود برنامج جدي تكرار اختبارات الطيران، واختبارات ثابتة، ورحلات تدريبية، ومنشأة إنتاج نشطة.

يرى الخبراء أن دخول الصاروخ الخدمة سيعزز استراتيجية المنع البحري الإيرانية، عبر توسيع مدى استهداف السفن وزيادة المخاطر التي تتعرض لها. كما أن مجرد احتمال إطلاقه سيفرض على الولايات المتحدة مراجعة إجراءات الحماية والتخطيط العملياتي. ومع ذلك، فإن السوابق التاريخية لا تقدم دليلاً حاسماً على قدرة الصواريخ وحدها على تغيير الميزان البحري، فهي تمنح أفضلية مؤقتة إلى حين ظهور تدابير مضادة.

شارك الخبر: