أزمة الكهرباء في لبنان تتفاقم: باخرة الفيول تنتظر الاعتماد ورفع التعرفة يلوح في الأفق


هذا الخبر بعنوان "باخرة الفيول تنتظر فتح الاعتماد... وكهرباء لبنان نحو رفع التعرفة وقطع خطوط الخدمات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أزمة الكهرباء في لبنان نحو مزيد من التعقيد، حيث يتزامن نقص الفيول ومحدودية ساعات التغذية مع أزمات تمويل وجباية ومستحقات متراكمة، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة الإنتاج والتعديات والهدر، وعقبات إدارية وقانونية تعيق استثمار القدرات المتاحة. وفي ظل هذه الظروف، تدرس مؤسسة كهرباء لبنان مجموعة من الإجراءات المتوازية، تشمل تأمين بواخر إضافية من الفيول، ورفع التعرفة وربطها بكلفة المحروقات، وتشديد تحصيل المستحقات، وقطع الكهرباء عن المتخلفين عن الدفع، وإعادة تنظيم خطوط الخدمات والاستثناءات.
تكمن مفارقة أساسية في وجود عشرات آلاف الأطنان من الفيول داخل معملي الزوق والجية، بينما تعاني البلاد من تقنين قاسٍ. وتؤكد عضو مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء، جويل الشكر، أن إعادة تشغيل المعملين يمكن أن تضيف نحو ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات من التغذية يوميًا دون كلفة وقود إضافية. كما يجري العمل على معالجة الإشكالات القضائية والتعاقدية مع الشركة المشغلة (MEP) لإعادة تشغيل المعامل ضمن الأطر القانونية.
تواجه المؤسسة أزمة تمويل حادة، حيث تأخر فتح الاعتماد للباخرة الحالية بسبب الحاجة إلى تحويل أموال بالليرة اللبنانية إلى الدولار. وتبلغ قيمة حمولة الباخرة نحو 66 مليون دولار، وهي تكفي لنحو 3 أسابيع من التغذية بمعدل 4 ساعات يوميًا. وقد أدى ارتفاع أسعار الفيول إلى استنزاف الأموال المتاحة وتجاوزت كلفة المحروقات الموازنة بنحو 176 مليون دولار.
تُقدر الخسائر غير الفنية الناتجة عن التعديات والهدر وسرقة الكهرباء بأكثر من 40%، مما دفع المؤسسة إلى إطلاق حملة لمكافحة التعديات وتحسين الجباية. وتعمل المؤسسة على تشديد تحصيل المستحقات، وقد اتخذ مجلس الإدارة قرارات بقطع الكهرباء عن إدارات ومؤسسات غير ملتزمة بالدفع، مع استثناء المستشفيات في بعض الإجراءات. كما سيُعاد النظر في خطوط الخدمات والاستثناءات.
تُعد التعرفة الحالية، البالغة نحو 27 سنتًا للكيلوواط/ساعة، أقل من كلفة الإنتاج المقدرة بنحو 35 إلى 37 سنتًا. لذلك، يجري إعداد دراسة لربط التعرفة بأسعار الفيول. وترى الشكر أن رفع التعرفة يجب أن يترافق مع زيادة ساعات التغذية، بحيث يدفع المواطن كلفة أعلى نسبيًا لكهرباء الدولة بدلًا من تحمل كلفة المولدات المرتفعة. وقد قدمت دولة الكويت باخرة فيول مجانًا، وتتواصل المساعي مع دول أخرى لتأمين بواخر إضافية، إلا أن هذه المساعدات تبقى حلًا مؤقتًا ما لم تتوافر آلية تمويل مستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد