لبنان
سياسة

نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية استجابة لضغوط أميركية

المدن١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٤ م0 مشاهدة
نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية استجابة لضغوط أميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية في الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تأتي استجابة لضغوط أميركية متزايدة، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر بإزالة بؤر استيطانية أقيمت دون تصريح رسمي في الضفة الغربية. وتتزامن هذه التوجيهات مع تصريحات للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وصف فيها المستوطنين المتورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين بـ"الإرهابيين"، داعياً إلى إنزال عقوبات صارمة بحقهم، وسط تصاعد وتيرة الاعتداءات وغياب الملاحقة القضائية الفعالة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين، اليوم الأحد، قولهما إن نتنياهو أمر بإزالة بؤر استيطانية أقيمت دون تصريح في الضفة الغربية، وذلك في ظل ضغوط أميركية مكثفة على إسرائيل للتصدي لهجمات المستوطنين المتصاعدة على الفلسطينيين. وأوضح المصدران أن هذا القرار ينطبق حصراً على البؤر الاستيطانية التي أقامها مستوطنون دون الحصول على موافقة رسمية من الدولة. وتتكون هذه البؤر عادة من وحدات سكنية متنقلة وجاهزة، ويقطنها عدد محدود من المستوطنين. وفي حين دأبت إسرائيل على هدم مثل هذه البؤر بين الحين والآخر، فإنها عمدت في المقابل إلى الاعتراف رسمياً ببعضها الآخر، مما أتاح لتلك البؤر المقننة الحصول على تمويل حكومي، فيما لم يتضح بعد موعد بدء تنفيذ عملية الإزالة المرتقبة.

ضغوط أميركية

وأكد المصدران أن نتنياهو أصدر أمر إخلاء البؤر الاستيطانية غير المرخصة كاستجابة مباشرة لضغوط من الولايات المتحدة، التي تعد أقرب حلفاء إسرائيل. وفي سياق متصل، ندد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، السبت، بالمستوطنين الذين ينتهجون العنف، واصفاً إياهم بأنهم "إرهابيون". ودعا هاكابي إلى إنزال عقوبات صارمة بحقهم، وجاءت تصريحاته عقب اجتماع عقده مع عدد من الأميركيين من أصل فلسطيني في إحدى البلدات الفلسطينية بالضفة الغربية. وشدد هاكابي في تصريحاته على أن من مصلحة إسرائيل نفسها اتخاذ إجراءات حازمة بحق المستوطنين الذين يرتكبون ما وصفه بأنه "سلوك إجرامي وإرهاب".

نطاق الإخلاء

وذكر موقع "واي نت" الإسرائيلي في وقت سابق أن التعليمات الحكومية تستهدف نحو 100 بؤرة استيطانية مقامة في الأراضي المحتلة. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق أو رد رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو الجيش الإسرائيلي، الذي يشارك عادة في إزالة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، على طلبات التعليق بشأن هذه الأنباء. من جهته، كشف وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، رداً على سؤال خلال مؤتمر في القدس بشأن تقرير "واي نت"، أن نتنياهو أصدر "تعليمات بإخلاء أماكن أقيمت في المنطقتين (أ) و(ب)"، في إشارة إلى الأجزاء من الضفة الغربية التي يقطنها أغلبية من الفلسطينيين. يُذكر أنه بموجب اتفاقات أوسلو، وهي اتفاقات انتقالية أُبرمت في تسعينيات القرن الماضي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق تخضع لتصنيفات إدارية وأمنية مختلفة هي (أ) و(ب) و(ج).

الواقع الاستيطاني

وأوضح سموتريتش، الذي يُعد شخصياً من المستوطنين وسبق أن أشرف على مشروعات إسكان استيطانية ومنح اعترافاً رسمياً لمنازل أقيمت بصورة غير قانونية، أنه رغم معارضته لقرار نتنياهو الأخير، فإن الحكومة حققت تقدماً كبيراً في توسيع رقعة الاستيطان بالمنطقة (ج). وعلى الصعيد الديموغرافي والجغرافي، تشير إحصاءات منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، المناهضة للتوسع الاستيطاني والداعمة لحل الدولتين، إلى وجود نحو 340 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، إلى جانب 146 مستوطنة معترف بها رسمياً من قبل الحكومة الإسرائيلية. ويأتي هذا الحراك السياسي تزامناً مع تصاعد التوترات الميدانية؛ ففي الشهر الماضي، أقدم مستوطنون إسرائيليون على محاصرة منازل فلسطينيين في قرية مجاورة، كان من بينها منزل يملكه مواطن أميركي من أصل فلسطيني، قبل أن يتدخل الجيش الإسرائيلي ويجبرهم على مغادرة المنطقة. ورغم التدخل العسكري، أكد سكان البلدة الفلسطينيون أنهم ما زالوا يواجهون مضايقات وحملات ترهيب مستمرة من قبل المستوطنين الإسرائيليين. ورغم إدانة الحكومة الإسرائيلية المتكررة لأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون، إلا أن الواقع يشير إلى أنه نادراً ما يتم اعتقال مرتكبي هذه الاعتداءات، وتقل بصورة أكبر احتمالات ملاحقتهم قضائياً. يُشار إلى أن الأمم المتحدة ومعظم الحكومات الدولية تعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتصنف الضفة الغربية كأرض محتلة تخضع لسيطرة عسكرية، في حين ترفض إسرائيل هذا التوصيف وتعتبر أن الأراضي "محل نزاع" وليست محتلة.

شارك الخبر: