تصعيد إسرائيلي يستهدف النبطية ومحيطها وسط تحركات لـ"حزب الله"


هذا الخبر بعنوان "تحركات "الحزب" تجرّ النار إلى النبطية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر محلية في منطقة النبطية أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في النبطية وعربصاليم يرتبط بالتطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة. وبحسب المصادر، فقد تم رصد تحركات لعناصر من “حزب الله” باتجاه مناطق مأهولة، مع استخدام محيط منازل مدنية كنقاط للتحرك والاحتماء. تزامن ذلك مع إطلاق طائرات مسيّرة فجر الأحد باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في مرتفعات علي الطاهر.
وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات ساهمت في توسيع نطاق الاستهداف الإسرائيلي ليشمل عمق مناطق النبطية، مما يثير مخاوف متزايدة من أن يؤدي نقل النشاط العسكري إلى المناطق المأهولة إلى تعريض المدنيين وممتلكاتهم لمزيد من المخاطر.
يأتي هذا التصعيد في ظل امتعاض جنوبي من أصوات محسوبة على “الممانعة” وقريبة من طهران، والتي اعتبرت أن “الجنوب انتهى” وبات خارج حسابات طهران أو لم يعد يحتل لديها المكانة نفسها التي تتمتع بها الضاحية.
في هذا السياق، أشارت مصادر رسمية إلى أن الوضع في الجنوب خلال الساعات الـ48 الماضية يدعو إلى القلق، بعدما تبين أن الجيش الإسرائيلي لن يكتفي بالسيطرة على “علي الطاهر”، بل سيعمد إلى احتلال التلال المقابلة بهدف تأمين خط دفاع عن “الخط الأصفر” ومستوطنات الشمال. ولفتت المصادر إلى أنه مع سقوط “علي الطاهر” وانسحاب “حزب الله”، فقد الأخير موقعًا استراتيجيًا آخر، وأصبح من الصعب عليه الدفاع عن المواقع المتبقية في الجنوب.
إزاء هذه التطورات، تقاطعت المواقف الرسمية في إدانة الاعتداءات على النبطية وبلدات الجنوب، خاصة استهداف مبنى وزارة المالية وتدمير مستشفى غندور. فقد حمّل رئيس الجمهورية جوزاف عون إسرائيل مسؤولية التصعيد، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقفها. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فاعتبر أن إسرائيل تمضي في تحويل الجنوب إلى “صندوق اقتراع بالدم”، داعيًا إلى تدخل دولي وموقف وطني جامع. من جهته، تابع رئيس الحكومة نواف سلام تداعيات الاعتداءات مع رئيس بلدية النبطية وإمام المدينة ووزير المال، مؤكدًا دعم الحكومة لصمود الأهالي وعودتهم.
وعلى صعيد احتواء التصعيد، أفادت المعلومات بأنه جرت اتصالات بين لبنان والجانب الأميركي، أبلغت خلالها واشنطن الدولة اللبنانية أنها تبذل قصارى جهدها لإبقاء الأمور مضبوطة وتحت السيطرة، ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة. وأشارت المعلومات إلى أنه من المفترض أن تبلغ بعبدا هذا الأسبوع من الجانب الأميركي بموعد مفاوضات روما، التي تصر واشنطن على استكمالها، خصوصًا بعد نجاح السفير الأميركي ميشال عيسى في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإفراج عن عدد من الأسرى، مما يعطي إشارات إيجابية حول إمكانية استكمال المسار التفاوضي.
من جانبه، أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن السيطرة على تلة علي الطاهر تمثل ختام إحكام القبضة على المنطقة الأمنية جنوب لبنان. وأشار إلى أن “إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان قبل نزع سلاح “حزب الله” في جميع أنحاء لبنان”. من جهتها، لفتت صحيفة “معاريف” إلى أن السيطرة على التلة “أسقطت آخر خط دفاع منظم لـ”الحزب” في جنوب لبنان وفتحت الطريق نحو بيروت والبقاع”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة