لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

حقائب مدرسية جاهزة ومصير مجهول.. تحديات العام الدراسي في جنوب لبنان على وقع الأزمة

النهار٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٧ ص0 مشاهدة
حقائب مدرسية جاهزة ومصير مجهول.. تحديات العام الدراسي في جنوب لبنان على وقع الأزمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في جنوب لبنان... حقائب جاهزة وعودة معلّقة على الأمان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لن تختصر عودة المدارس في 15 أيلول بفتح أبواب المؤسّسات التعليميّة؛ فالاختبار الحقيقي يقاس بقدرة التلامذة على عبور تلك الأبواب، وبقدرة العائلات على تحمّل تكلفة التعليم، وبقدرة المعلّمين على استعادة مواقعهم داخل الصفوف وسط أضرار واضحة في إحدى مدارس النبطية.

تقول فاتن كحيل: "لا أعرف إن كان سيتمكّن من الذهاب إلى المدرسة في أيلول الجاري، ولا أعرف حتى إن كنّا سنتمكّن من العودة إلى منزلنا". وفي النبطية، جهّزت وفاء حقيبة ابنها المدرسية ووضعتها في زاوية الغرفة بعيداً عن الخيم، مع دفاتر جديدة وأقلام مرتبة وكُتب تنتظر صاحبها، بينما يبقى السؤال معلّقاً: هل سيتمكن ريان، ابن التاسعة، من الوصول إلى مدرسته في 15 أيلول؟

منذ عامين، تتوالى السنوات الدراسية في جنوب لبنان من دون عودة حقيقية إلى الحياة الطبيعية، وينتظر الأهل والمديرون والمعلّمون والتلامذة معرفة ما إذا كانت الظروف ستسمح بعودة مستقرّة إلى الصفوف.

مدارس تضررت وتعليم لم يستقر

في أقضية مرجعيون وبنت جبيل وحاصبيا والنبطية، لا تقتصر تداعيات الأزمة على الأضرار المادية. وبحسب تقييم وزارة التربية والتعليم العالي بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، تضرّرت 340 مؤسسة تعليمية رسمية وخاصة وتقنية، بينها 17 مؤسسة دُمّرت بالكامل، وفي حال عدم انتهاء أعمال إعادة التأهيل، قد يجد نحو 100 ألف طفل أنفسهم من دون صفوف دراسية.

إلى جانب الأضرار، تواجه العائلات طرقاً متضرّرة وعدم عودة بعضها إلى قراها، مما يجعل اختيار المدرسة قراراً غير محسوم. أمّا التعليم عن بُعد في عين إبل والطيبة وميس الجبل والخيام، فترك آثاره على التلامذة بسبب مشاكل الإنترنت والكهرباء وصعوبة التركيز.

في ميس الجبل، يشير مدير ثانوية ميس الجبل الرسمية فرج بدران إلى تجربة العودة الجزئية بالقول: "كان التلامذة قد فقدوا عاداتهم الدراسية وكانت العائلات خائفة". وتقول نورا، تلميذة الصف الثّامن الأساسي: "أحاول أن أتابع، لكن أشعر أنني متأخرة في كل شيء". كما يساهم تراجع مداخيل الأسر في زيادة التسرّب المدرسي، حيث تقول سهى من بلدة دبين: "إبني الأكبر يبلغ 14 عاماً، يعمل في ورشة منذ وفاة والده".

أعباء مالية وتحديات أمنية

ترتبط العودة المدرسية بالنسبة للعائلات بالأمان والقدرة المالية معاً؛ فتكاليف النقل والوقود والكتب والأقساط تشكل أعباء ثقيلة. ويقول سمير، أب لثلاثة أطفال من كوكبا: "نريد أن يعود طفلنا إلى المدرسة، لكن علينا أولاً أن نعرف إذا كان سيتمكّن من الذهاب والعودة في ظروف آمنة".

في النبطية، تستمر أعمال إصلاح الأضرار في مدرسة الراهبات الأنطونيات التي تضم نحو 800 تلميذ، تمهيداً لإعادة فتحها شرط استتباب الوضع الأمني، حيث تقول الأخت ماري توما: "نحن نصلح المدرسة لأننا نريد أن نعيد للأطفال مكانهم، لكننا نعتمد أيضاً على الوضع الأمني". في المقابل، يشكّل إقفال المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية للعام الدراسي 2026-2027 وجهاً آخر للأزمة، ويقول إلياس، أحد أفراد الهيئة العاملة: "نريد أن نعمل، لكننا لا نعرف أين يمكننا أن نعود إلى العمل؟".

المعلمون بلا رؤية واضحة

تعبر ريما، المعلمة من مرجعيون، عن حال زملائها بالقول: "أنا مستعدة للعودة وأريد أن أعود، لكن لم يخبرني أحد ما إذا كانت مدرستي قد أُصلحت، أو ما إذا كان سيكون لدي صف". وفي النبطية، يختصر أستاذ الرياضيات فادي المشهد بقوله: "يطلبون منا أن نعلّم التلامذة معنى الحياة الطبيعية في منطقة لا شيء فيها طبيعي".

ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة التلامذة على عبور الأبواب، وقدرة العائلات على تحمل التكاليف، وقدرة المعلمين على استعادة مواقعهم، بينما تبقى حقيبة ابن وفاء جاهزة بانتظار العودة.

شارك الخبر: