في الذكرى السنوية الأولى لرحيله: حسن الرفاعي حارس الجمهورية ورجل الدولة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "في الذكرى السنوية الأولى لرحيله - حسن الرفاعي… حين يصبح الرجل ذاكرةً للدولة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمرّ سنة على غياب الأخ والصديق حسن الرفاعي، ولا أشعر أن عاماً مضى على رحيله، لأن بعض الرجال يغادر المكان ولا يغادر الذاكرة، ويصمت صوته، لكن تبقى كلمته حاضرة كلما احتاج الوطن إلى كلمة حق.
عرفتُ معالي الوزير حسن الرفاعي إبنَ بعلبك قبل أن أكتشف فيه رجلَ الدولة، وقد جمعتنا تلك الأرض التي علّمت أبناءها أن الكرامة ليست موقفاً عابراً، بل سيرة حياة. ومن بعلبك حمل الرفاعي إلى بيروت صلابة المكان ووضوحه، ودخل الحياة العامة وفي وجدانه هيبة تلك المدينة واعتداد أهلها بأنفسهم.
لم يقتصر انتماؤه على بعلبك وحدها، بل كان للجنوب في وجدانه مكان خاص، يتابع أهله وهمومه، ويتألم لألمه، ويحمل قضاياه كما يحمل المرء قضية بيته وأهله، ليكون بذلك ابن مدينته بالولادة، ولبنانياً في قلبه الذي اتّسع للجنوب ولكل لبنان.
وعلى امتداد عملي في مجلس النواب، كنت أعود إليه في مسائل دستورية وتشريعية دقيقة، فوجدت فيه رجلاً كانت الدولة بالنسبة إليه فكرة أخلاقية قبل أن تكون مؤسسات، وكان الدستور عنده ميثاقاً لحماية الجمهورية لا نصاً عابراً. وقد عاصر حسن الرفاعي الجمهورية في أزمنتها الصعبة، وشهد اتفاق الطائف، ومارس قناعته بكل استقلالية وجرأة دون مساومة.
واليوم، وبعد سنة على رحيله، نستعيد تلك اللقاءات والحوارات، لندرك قيمة وجود رجل تستطيع أن تسأله عن الدستور وأنت مطمئن إلى أن الجواب سيأتيك من ضميره، ليبقى لبنان بحاجة دائماً إلى ذلك الصوت الذي يذكّرنا بأن الدول يحميها الرجال الذين يقفون إلى جانب الدستور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة