كوريا الجنوبية تودّع لحوم الكلاب رسمياً مع اقتراب نهاية موجة الحر وحظر التشريع


هذا الخبر بعنوان "مع موجة الحر الأخيرة قبل الحظر... كوريا الجنوبية تودّع لحوم الكلاب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب نهاية موجة الحر الأخيرة قبل تطبيق الحظر الوطني، تستعد كوريا الجنوبية لتوديع عادة غذائية قديمة تتمثل في استهلاك لحوم الكلاب. من المتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات بشكل كبير على الأسواق المحلية والعادات الغذائية التقليدية التي استمرت لعقود.
تقليدياً، كانت أيام الصيف الثلاثة الأكثر حرارة في كوريا الجنوبية، المعروفة بـ "بوك نال"، من بين أكثر الفترات ازدحاماً في مطاعم لحوم الكلاب. كان الزبائن يتناولون وجبات يعتقدون أنها تساعد على تحمّل الحرارة الشديدة. وقد حمل يوم الجمعة، وهو ثالث أيام "بوك نال" لعام 2026، شعوراً خاصاً كونه الأخير قبل دخول الحظر الوطني على تربية الكلاب وذبحها وبيعها للاستهلاك البشري حيز التنفيذ الكامل في فبراير/شباط 2027.
في سوق موران بمدينة سونجنام، التي كانت تُعد من أبرز مراكز تجارة لحوم الكلاب، اكتظت الأزقة المليئة بالمطاعم بالرواد الراغبين في تناول وجبات الغداء الأخيرة. ومع ذلك، بدأت العديد من المطاعم في تحويل نشاطها إلى تقديم أطباق بديلة مثل يخنة لحم الماعز الأسود، بينما كان معظم الزبائن القلائل الذين ما زالوا يطلبون "بوسينتانج" (حساء لحم الكلب) من كبار السن.
قال كيم يونج بوك، رئيس جمعية تجار سوق موران، الذي يعمل في المنطقة منذ أكثر من 40 عاماً: "المشهد أصبح كئيباً للغاية الآن". وأضاف أن ما كان مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة تحوّل إلى "بلدة عجائز".
يأتي هذا الحظر في ظل تراجع ملحوظ في استهلاك لحوم الكلاب على مدى سنوات، مدفوعاً بتغير الرأي العام، وزيادة الإقبال على تربية الحيوانات الأليفة، وتغيّر المفاهيم المتعلقة بالرفق بالحيوان. وأظهر استطلاع نُشر قبيل إقرار القانون في عام 2024 أن أكثر من 90% من المشاركين لا ينون تناول لحوم الكلاب مستقبلاً، بينما أيّد أكثر من 80% فرض الحظر. كما أفاد نحو 95% بأنهم لم يتناولوا لحوم الكلاب خلال العام السابق.
أثر التشريع على ما يزيد على 5600 منشأة تجارية، فيما أشار مسؤولون إلى أن معظم مزارع الكلاب أغلقت بالفعل قبل الموعد النهائي المحدد العام المقبل. اكتسبت الحملة الرامية إلى إنهاء تجارة لحوم الكلاب زخماً في عهد الرئيس السابق يون سوك يول وزوجته السيدة الأولى السابقة كيم كون هي، المعروفة بدفاعها عن حقوق الحيوان ودعمها العلني للحظر.
أقر البرلمان في يناير/كانون الثاني 2024 قانون حظر تربية الكلاب وذبحها وتوزيعها وبيعها للاستهلاك البشري. ومنح القانون فترة سماح مدتها ثلاث سنوات، على أن يبدأ تطبيقه الكامل اعتباراً من فبراير/شباط 2027، مع فرض عقوبات تشمل السجن والغرامات على المخالفين. وتعهدت السلطات بتقديم الدعم للمربين والموزعين وأصحاب المطاعم المتضررين من القرار.
بالنسبة إلى لي كانج تشون، صاحب أحد المطاعم والرئيس السابق لجمعية التجار، الذي أمضى 37 عاماً في هذه المهنة، فإن هذا التحول يثير مشاعر متباينة. يعتقد لي أن إنهاء استهلاك لحوم الكلاب قرار صائب لصورة كوريا الجنوبية عالمياً ولتغير المواقف الاجتماعية. لكنه لم يستطع إخفاء حزنه عند الحديث عن زبائنه، الذين يأتون من أماكن بعيدة لتناول وجبة يعتقدون أنها تمنحهم القوة، وكثير منهم في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من العمر. وأوضح: "عندما أرى كبار السن يأتون من أماكن بعيدة ثم يغادرون لأن لحم الكلاب لم يعد متوفراً، تكاد أن تغلبني الدموع".
تُعد سوق موران من بين آخر الأماكن القريبة من سول التي لا تزال تقدم لحوم الكلاب. وقال لي إن السلطات ينبغي أن تبذل مزيداً من الجهد لمساعدة الباعة المسنين على التحول إلى أنشطة تجارية جديدة. وقد تحولت العديد من مطاعم سوق موران إلى تقديم يخنة لحم الماعز الأسود، التي يُروج لها كطعام تقليدي آخر يعزز الصحة، لكن أصحاب هذه المطاعم يؤكدون أن التحول صعب ولم يعوض بالكامل خسائر مبيعات لحوم الكلاب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة