حزب الله بعد نصرالله: استغلال العزاء في ظل انهيار الهيكل التنظيمي


هذا الخبر بعنوان ""حزب الله" بعد نصرالله: استثمار العزاء في هيكل تداعى" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد عام و11 شهراً من اغتيال السيد حسن نصرالله، العقل المدبر للمحور، انطفأت أسطورته، ووجد بنيامين نتنياهو فرصة سانحة لاستثمار هذا المخاض في حساباته الانتخابية والسياسية على حساب هذا المحور المنهار. وبينما كانت بنية الحزب تتداعى، غرقت الدولة اللبنانية في غيبوبتها المزمنة، عاجزة عن استعادة قرارها وسيادتها.
لم يقتصر السقوط على رأس الهرم، بل امتد إلى الجغرافيا؛ فتلة "علي الطاهر"، التي طالما وُصفت بالحهصن المقدس، سقطت بعد مواجهات واستنزاف، كاشفةً عري "العقيدة القتالية" وهالة الردع المزعومة. أمام هذا الواقع، لجأت القيادة المتبقية إلى سلاحها الأبدي: تخدير الوعي، استغلال العاطفة، وشد العصب الطائفي.
مع اقتراب الذكرى السنوية لوفاة نصرالله، تواصل قيادة الحزب استثمار مقامه ورمزيته المطلقة، بوصفه "الإمام المعصوم"، لإعادة ربط البيئة الحاضنة بالوجدان الديني والعقائدي، ومنع الناس من التساؤل عن ثمن الدمار والإعمار. ورغم حشد الصور والأعداد في يوم الذكرى، فإن الحضور سيكون وفاءً لشخصه لا تأييداً لحزب الله الذي سقطت شرعيته.
لقد انتهى الحزب كقوة إقليمية، وأصبحت تلة "علي الطاهر" شاهد قبر على كذبة "الذراع الاستراتيجية" التي استُخدمت في المساومات، تاركةً الأهالي تحت ركام الخراب بلا معين سوى خطابات العزاء الوهمي. البيئة الحاضنة تدرك أنها أُكلت، وأن هذا الهيكل الميليشياوي هشّ وعاجز عن حمايتها.
إن إنقاذ الجنوب ولبنان لا يكون ببكاء الأطلال أو تدوير الأجندات الإقليمية، بل بانتزاع قرار الحرب والسلم ووضعه حصرياً بيد دولة كاملة السيادة وجيش وطني يحمي الأرض، لا متراساً لإيران وميليشياتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة