لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

قراءة في فكر رجل الدولة: الملك الحسين وأرسطو وفضيلة القرار السياسي

النهار٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص0 مشاهدة
قراءة في فكر رجل الدولة: الملك الحسين وأرسطو وفضيلة القرار السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الملك الحسين وأرسطو: ثلاثية الفضيلة السياسية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن الملك الحسين فيلسوفاً، بل كان رجل دولة واجه نحو 47 عاماً من الخيارات غير المثالية. وعندما نقرأ مسيرته بعدسة أرسطو، لا نرى أسطورة، بل محاولة متكررة لاختيار الفعل الملائم لكل ظرف.

على امتداد نحو 47 عاماً، حكم رجل دولةً صغيرةً في قلب العاصفة، معتمداً على قرارات اتُّخذت في لحظات خلت من الخيار السليم المطلق، ليقتصر الأمر على خسارة أقل ووجع أقل وانهيار مؤجل.

المحطات الثلاث - قراءة بعدسة أرسطو

يرى أرسطو الفضيلة وسطاً بين الإفراط والتفريط، بوصفها الفعل الملائم الذي يحدده العقل العملي. ويبرز هذا المفهوم بوضوح في ثلاث محطات فارقة من تاريخ الأردن:

المحطة الأولى: 1957 - الشجاعة والاعتدال

في نيسان 1957، واجهت عمّان تصاعد المد القومي وضغوطاً سياسية حادة وتوتراً عسكرياً، وانتهت الأزمة بإجراءات أمنية وسياسية شملت إقالات وإعلان الأحكام العرفية في 25 نيسان 1957 وتعزيز سلطة الملك. وتُقرأ هذه القرارات في ضوء تضافر الشجاعة والاعتدال لاستعادة قدرة الدولة على ضبط مؤسساتها.

المحطة الثانية: 1967-1970 - العدالة السياسية في زمن الانقسام

بعد هزيمة 1967، تحول الأردن إلى ساحة لتعدد مراكز القوة وتصاعد نفوذ الفصائل الفلسطينية المسلحة، لتتطور الأمور في أيلول 1970 إلى مواجهة داخلية واسعة. وتشير وثائق FRUS إلى تدخل عسكري سوري في شمال الأردن ضمن الأزمة التي شهدت إعلان الأحكام العرفية في 16 أيلول 1970 وتشكيل حكومة عسكرية برئاسة محمد داود، وانتهت تدريجاً بإخراج الفصائل المسلحة عام 1971. وتعكس هذه المرحلة سؤال العدالة السياسية والنظام والمصلحة المشتركة.

المحطة الثالثة: 1989-1994 - الحكمة العملية

شهدت نهاية الثمانينيات أزمة اقتصادية عميقة وفق تقارير صندوق النقد الدولي، تلتها حرب الخليج 1990-1991 وضغوط إضافية. وفي سياق انطلاق عملية السلام في مدريد 1991، وقّع الأردن وإسرائيل معاهدة السلام في 26 تشرين الأول 1994 (معاهدة وادي عربة)، كخيار استند إلى تقدير القيادة لمصالح الدولة في ظرف شديد التعقيد.

في المحصّلة، تبرز ثلاثية مترابطة تشمل الشجاعة والاعتدال والعدالة السياسية والحكمة العملية، لتؤكد أن السياسة هي فن تقدير ما ينبغي فعله في كل ظرف.

شارك الخبر: