إدارة الصراع مقابل الحرب المفتوحة: كيف نحمي لبنان وفلسطين دون دفع أثمان باهظة؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "بين مقاومة الاحتلال وإدارة الصراع: من يضمن ألا ندفع ثمن حرب لا نملك شروطها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليس السّؤال السياسي الأصعب اليوم هو ما إذا كانت إسرائيل عدوّاً، فهذا أمر لا يحتاج إلى جدل. بل يكمن السّؤال الأكثر مسؤولية في كيفية التعامل مع هذا العدو من دون منحه الظروف التي تجعل عدوانه أكثر كلفة. هذه المسألة يجب أن تنتقل من دائرة الشّعارات إلى دائرة السياسة والعقل والمصلحة الوطنية.
إن رفض الاحتلال والتّهويد لا يعني بالضرورة تحويل لبنان أو أي بلد آخر إلى ساحة مفتوحة لحرب لا يملك وحده قرارها أو شروطها. في السياسة، لا يكفي أن يكون الهدف عادلاً لكي يكون تحقيقه ممكناً بالطريقة المختارة؛ فالمواجهة غير المتكافئة قد تؤدي إلى تدمير المجتمع الذي يُفترض حمايته، مما يفرض التفرقة بين عدالة القضية، وضرورة المقاومة، وجدوى الحرب.
عند طرح تساؤلات حول من يضمن عدم اعتداء إسرائيل في حال تراجعنا عن الحرب المفتوحة، فإن الجواب الصريح هو عدم وجود ضمانات مطلقة، تماماً كما أن إبقاء الحرب مفتوحة لا يمنع الاعتداء ولا يضمن النصر أو حماية المدنيين. لذلك، لا يمكن إدارة الدول والشعوب بالضمانات المطلقة بل بحساب المخاطر والمصالح والقدرات.
إن أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية هو تحولها إلى مجرد عنوان لحرب إقليمية مفتوحة يدفع ثمنها شعب آخر، بينما يبقى الهدف السياسي بعيداً عن التحقق. ففلسطين لا تحتاج إلى تدمير قرى الجنوب اللبناني أو تحويل الدولة اللبنانية إلى ساحة مواجهة دائمة لتبقى حاضرة في الوجدان.
المعضلة اللبنانية تتمثل في موقع قرار الحرب والسلم داخل الدولة، حيث يفرض منطق الدولة أن يكون هذا القرار مرتبطاً بمصلحة المجتمع كله لا بمصلحة محور أو جماعة. ولا يعني ذلك إلغاء المقاومة، بل الانتقال من منطق الحرب الدائمة إلى منطق الردع والدفاع عن النفس عند التعرض للاعتداء.
إن النقاش حول جدوى الخيارات العسكرية وكلفته لا يعكس حياداً تجاه الاحتلال، بل يمثل نقداً مسؤولاً يمنع تحول المقاومة إلى مشروع عقائدي مغلق. البديل عن الحرب الدائمة ليس الاستسلام بل بناء الردع القائم على قوة عسكرية، ودولة متماسكة، واقتصاد صامد، ودبلوماسية فاعلة، ووحدة داخلية تمنع استثمار الانقسام.
في نهاية المطاف، تظل المسؤولية الوطنية تفرض تغليب العقل على الانفعالات، وحسابات المصلحة الوطنية على الشعارات، واستخدام القوة كضرورة للدفاع لا كعادة مستمرة لحماية الأهل والوطن من الانهيار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة