هجوم حوثي صاروخي على المخا يودي بحياة 4 مدنيين.. ومجلس القيادة الرئاسي يتوعد بالعقاب


هذا الخبر بعنوان "4 قتلى بهجوم للحوثيين على المخا.. و"الرئاسي" يهدد بالعقاب" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن جماعة الحوثي أطلقت ستة صواريخ باليستية باتجاه ميناء المخا المطل على البحر الأحمر يوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين. وفي رد فعل، حذر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن "تمادي المليشيات الحوثية، بهجماتها الإرهابية (...) لن يمر دون عقاب". يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الإقليمية على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، حيث برز الحوثيون كجبهة رئيسية، مما يرفع احتمالات تجدد الصراع واسع النطاق في اليمن، وسط تصاعد الأعمال القتالية بين الجماعة المتحالفة مع إيران وقوى المعارضة المدعومة من السعودية.
وذكرت القوات المسلحة الموالية للحكومة اليمنية في بيان أن الهجوم الحوثي على المخا استهدف منشأة مدنية ومنشآت بحرية واقتصادية، مما أدى إلى مقتل حارس أمن في الميناء، وفُقدان اثنين من البحارة، وإصابة ثمانية مدنيين آخرين. وأفاد مصدر عسكري لوكالة "سبأ" للأنباء في وقت سابق من يوم الجمعة أن الحوثيين قصفوا المخا بستة صواريخ، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين واشتعال النيران في عدد من قوارب الصيد.
من جانبهم، صرح الحوثيون بأنهم استهدفوا ما وصفوه بـ"تحشيدات وأسلحة" تابعة للسعودية وزوارق حربية و"مرتزقة" في منطقة المخا باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية، مما أدى إلى تدمير قوارب وأسلحة. كما نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن الجماعة استهدفت بطائرة مسيرة منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة نجران، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف جاء رداً على انتهاك الطيران الحربي السعودي لسيادة اليمن واختراقه الأجواء الشمالية الشرقية لمحافظة صعدة. ولم يصدر تأكيد رسمي من السلطات السعودية أو شركة أرامكو بشأن هذا الهجوم.
تأتي هذه الهجمات في أعقاب تصاعد الأعمال القتالية بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وكان الحوثيون قد أعلنوا يوم الخميس مهاجمة مصفاة تابعة لشركة أرامكو في جازان السعودية بطائرتين مسيرتين.
وفي أعقاب الهجوم على المخا، حذر مسؤول بمجلس القيادة الرئاسي اليمني مساء الجمعة من أن "تمادي المليشيات الحوثية، بهجماتها الإرهابية على المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية، لن يمر دون عقاب". وتوعد المصدر جماعة الحوثي "بردٍ قاسٍ يضع حداً لهذا العبث"، محملاً إياها كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على هذا "النهج التخريبي". وأكد المصدر أن الدولة اليمنية "ستتعامل مع هذا التصعيد من موقع مسؤوليتها الدستورية والسيادية، في حماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية والمصالح العليا للبلاد كواجب لا مساومة فيه، وستتخذ القوات المسلحة ما يلزم من إجراءات مشروعة لردع مصادر التهديد، وبما يحفظ سلامة المدنيين ومصالح الشعب اليمني". وأضاف المصدر أن "حالة الطيش والهستيريا التي تظهرها المليشيات في اعتداءاتها الأخيرة تعكس حجم الألم الذي أحدثته الردود القاسية والمنضبطة للقوات المسلحة، وما أظهره أبطالها على مختلف المحاور من وحدة وجاهزية وقدرة متنامية على الردع المتكامل". واعتبر المصدر أن "أي هجوم عابر للحدود تنفذه المليشيات الحوثية هو اعتداء مباشر على مصالح الشعب اليمني وأمنه القومي، ومحاولة لجر اليمن إلى صراعات تخدم أجندة النظام الإيراني لا علاقة لها بمصالح اليمنيين، فضلاً عما تمثله هذه الاعتداءات من تهديد لأمن دول الجوار، والسلم والأمن الدوليين". وحذر المصدر من "التداعيات الإنسانية الخطيرة للاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تطال ميناء المخا، مستهدفة بذلك أحد شرايين الحياة التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في تدفق الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية".
يذكر أنه في 20 تموز/يوليو، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، رداً على ما وصفوه بحصار سعودي لليمن، وهو ما نفته الرياض. ورد تحالف بقيادة السعودية بشن غارات جوية على ما قال إنها منشآت عسكرية حوثية في مدينة الحديدة الساحلية، رابطاً بينها وبين تهديد الملاحة التجارية. ويشهد اليمن صراعاً مستمراً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، ما استدعى تدخلاً عسكرياً بقيادة السعودية في العام التالي. وانحسرت حدة القتال إلى حد كبير بموجب هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، إلا أن الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة ما زالت متعثرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة