مخاطر تعثر الدبلوماسية في لبنان: الوقت يضغط والوقائع الميدانية تتسارع

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "تعثّر الدبلوماسية قد يصبح قاتلاً: ماذا ينتظر لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبدو الدولة اللبنانية مدركة تماماً أن السبيل الوحيد نحو تحقيق انسحاب إسرائيلي مستدام يتمثل في بسط سيطرة الجيش اللبناني على أرض الجنوب. وفي ظل تعثر الجهود الدبلوماسية والمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، يتحول ما يسمى بالوقت الضائع تدريجياً إلى وقت قاتل، خاصة مع غياب موعد محدد للجولة الثامنة من المفاوضات التي ترعاها واشنطن.
تتزامن هذه التطورات مع تسارع الأحداث الميدانية في الجنوب، والتي تشمل عمليات القصف والتجريف وهدم المنازل وتغيير المعالم الجغرافية وانهيار الجبال نتيجة التفجيرات الإسرائيلية. وتبرز منطقة علي الطاهر العسكرية كواحدة من أخطر نقاط التوتر نظراً لرمزيتها في حسم هوية المسيطر على الأرض.
تكمن المشكلة في أن الزمن ليس محايداً، فكل يوم يمضي من الجمود الدبلوماسي يمنح إسرائيل فرصة لتثبيت وقائع ميدانية ستفرض نفسها كشروط تفاوضية مستقبلية، ليصبح السؤال المطروح متعلقاً بالخطوط التي ستنسحب منها إسرائيل لا بموعد الانسحاب نفسه.
حاول اتفاق الإطار الذي رعته واشنطن كسر هذه الحلقة المفرغة عبر ما عرف بالمناطق التجريبية، والتي تقضي بتسلم الجيش اللبناني للمواقع العسكرية التابعة لحزب الله والبنى التحتية المرتبطة بها، يوازيها انسحاب إسرائيلي وتوسع تدريجي للتجربة. غير أن هذه الآلية تعثرت، حيث تشير إسرائيل إلى عدم تقدم الجيش اللبناني بالشكل الكافي في نزع سلاح الحزب والسيطرة على تلك المناطق، بينما ترى بيروت أن استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية يعيق تنفيذ التزاماتها.
أمام هذا الواقع، ترفض إسرائيل الانسحاب، ويتمسك حزب الله بسلاحه، بينما تخشى الدولة اللبنانية الدخول في مواجهة داخلية في حال فرض نزع السلاح بالقوة. ومع ارتباط الملف اللبناني بالمواجهة الأميركية الإيرانية وأهمية سلاح حزب الله للاستراتيجية الإيرانية، يعود القرار اللبناني ليصبح ورقة في صراع إقليمي معقد.
وفي هذا السياق، أوضحت واشنطن أنها لن تفاوض حزب الله مباشرة ولن تتجاوز السيادة اللبنانية، رغم عدم استبعادها فتح قنوات تواصل معه للمساهمة في تحريك مسار التفاوض. ومع اقتراب انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة التابعة للأمم المتحدة في لبنان اليونيفيل بنهاية عام 2026، تتحرك بيروت لإيجاد صيغة دولية تمنع حدوث فراغ في الجنوب.
يبقى لبنان مطالباً بعدم التردد أو انتظار النتائج السياسية الخارجية، وضرورة وضع خطة واضحة ومتدرجة لبسط سلطة الدولة واستعادة المبادرة قبل فوات الأوان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة