مأساة العسكريين المتقاعدين في لبنان: بين حب الناس وتهميش الدولة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "الرزّ للجيش والذل لمتقاعديه!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسليط الضوء على مأساة العسكريين المتقاعدين في لبنان ودور المؤسسة العسكرية كأمل في حماية المواطنين وضرورة ضمان حقوقهم ومستقبلهم. برز أحد العسكريين المتقاعدين أمام أسلاك شائكة تقطع شارع المصارف بوسط بيروت التجاري، في 9 أيلول 2026، بعدسة المصور حسام شبارو. وفي النبطية، نثرت امرأة رزّاً على الجيش اللبناني، بينما عاد عسكريون متقاعدون إلى الاحتجاج في شوارع بيروت مطالبين بحقوقهم. بين هذين المشهدين، تتكثف مأساة دولتنا حيث يبحث المواطنون عمّن يحميهم، بينما يبحث من أمضوا أعمارهم في حمايتها عمّن يصون كرامتهم.
نحمّل المؤسسة العسكرية أمل النجاة، ثم نقبل أن تكون نهاية الخدمة فيها بداية الخوف من الغد. يمكن قراءة استقبال الجيش بالرز بوصفه تعبيراً بسيطاً وعميقاً عن الحاجة إلى الدولة. في الجنوب، حيث يدفع الناس أثمان الحروب، يصبح حضور الجيش وعداً بإمكان استعادة حياة طبيعية، وتوقاً إلى حماية عامة ينالها المواطن بصفته لبنانيّاً من دون حاجة لبطاقة حزبية. ويبقى الجيش من أوسع مساحات الثقة المشتركة بين اللبنانيين، رغم ما يلاحقه من حسابات ومحاصصة.
لكن الدولة تتصرف مع متقاعديها بما يقوّض الثقة بها، وقد تجدّدت احتجاجاتهم تزامناً مع مناقشة مشروع موازنة 2027 للمطالبة بإدراج إصلاح الرواتب والأجور. إن ضمان غد العسكري المتقاعد جزء من التزام الدولة تجاه من خدمها، وحين يعجز دخله عن تأمين الدواء والسكن، تكون الدولة قد أخلّت بعلاقتها به. والأخطر أن العسكري في الخدمة اليوم يرى زميل الأمس على الطريق، ما يرسل رسالة قاسية عن مستقبله.
لا يجوز استغلال انضباط العسكريين، فمن يريد عسكرياً متفرغاً عليه أن يخفف عنه القلق على أسرته. ومع معرفة أزمة المالية العامة، يبقى على الحكومة تقديم خطة واضحة ومعايير عادلة للرواتب، بدلاً من إبقاء الحقوق معلّقة على مساعدات ظرفية. إن إنصاف المتقاعدين يقطع طريقاً يعيد إنتاج الارتهان الطائفي، وعلى الدولة أن تقدّم حقوقاً مضمونة ومستقبلاً يمكن الوثوق به لمن يخدمونها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة