بعد توقيعه ونشره، يثير قانون العفو العام الجديد تساؤلات حول المستفيدين منه ومن سيستثنى. لن يستفيد الشيخ أحمد الأسير بشكل تلقائي من القانون، حيث سيتم تخفيض مدة عقوبته بانتظار الطعن المقدم من "تكتل لبنان القوي" وما إذا كان المجلس الدستوري سيعلق العمل بالقانون. القانون الذي أقره مجلس النواب ووقعه رئيس الجمهورية جوزف عون، استثنى الجرائم الخطيرة التي تمس بأمن الدولة، والدم البشري، والمال العام.
أبرز الجرائم والفئات المستثناة من العفو العام:
- القتل العمد: استثناء جرائم القتل المتعمد أو القصد في حق المدنيين والعسكريين.
- جرائم الإرهاب: عدم شمول الجرائم الإرهابية والاعتداءات الخطيرة الموجهة ضد الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
- التجسس والتعامل مع إسرائيل: استثناء المدانين بالعمالة والتجسس لمصلحة إسرائيل بشكل صارم.
- الجرائم المحالة على المجلس العدلي: استبعاد الملفات الأمنية الكبرى والمعقدة التي تحال على المجلس العدلي.
- شبكات تهريب المخدرات: عدم شمول جنايات الترويج وتهريب المخدرات الكبرى وحالات التكرار وتعدد الملاحقات.
- الملفات الفردية الخطيرة: استثناء بعض الأسماء والمطلوبين بجنايات ثقيلة متعددة مثل نوح زعيتر، نظراً إلى عدم استيفاء شروط التوقيف ووجود مئات الدعاوى في حقهم.
أبرز المسجونين الذين سيشملهم العفو العام (بموجب خفض مدة العقوبة):
- أحمد الأسير: المتهم بقتل عناصر من الجيش اللبناني خلال أحداث عبرا عام 2013، والذي صدرت في حقه أحكام بالإعدام. سيستفيد من إلغاء عقوبة الإعدام على أن يكمل مدة سجنه، وسيخرج من السجن في موعد أقصاه أيار/ مايو 2028.
- مصطفى الحجيري (أبو طاقية): لن يستفيد من العفو العام وإنما من خفض مدة العقوبة. متهم بـ"تحريض الشباب على الانضمام إلى منظمات إرهابية ولا سيما جبهة النصرة وتمويلها، وتزوير هويات انتحاريين وحيازة أسلحة وإطلاق نار"، بالإضافة إلى علاقته بخطف العسكريين في عرسال.
- نعيم عباس: المتهم بالتنفيذ والتخطيط للتفجيرات الإرهابية التي ضربت الضاحية الجنوبية لبيروت عامي 2013 و2014، والصادر في حقه حكم بالمؤبد عام 2021. تنتهي عقوبته أواخر العام الحالي أو مطلع العام المقبل.
- حسن أبو علفة: المتهم بالاشتراك في تفجير السفارة الإيرانية (أيلول 2013) والموقوف منذ شباط 2014. يُعدّ مستوفياً شروط الإفراج الفوري لتجاوزه مدة التوقيف الاحتياطي.
أسماء لن تستفيد من قانون العفو العام:
- نوح زعيتر: لن يستفيد إطلاقاً من مفاعيل القانون نظراً إلى عدم صدور أحكام نهائية قابلة للخفض في أغلب الملفات ومواجهته مئات الدعاوى والجنايات الثقيلة. قضايا ترويج وتهريب المخدرات ليست مشمولة بالعفو العام.
- المدانون بالعمالة والتجسس لإسرائيل: القانون اللبناني صارم في أحكامه في حق المتعاملين مع العدو، وبالتالي لن يشملهم العفو العام.
تشير التقديرات إلى أن نحو 3000 سجين وموقوف سيشملهم القانون، بينهم 57 موقوفاً إسلامياً سيطلقون تلقائياً. أما الباقون، وعددهم 95، فيطلقون تباعاً مع خفض مدة العقوبة.