لبنان
عاجل

ظاهرة إل نينيو تضرب بقوة: صيف 2026 الأكثر حرارة على الإطلاق يؤثر على 1.3 مليار شخص

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٦ م0 مشاهدة
ظاهرة إل نينيو تضرب بقوة: صيف 2026 الأكثر حرارة على الإطلاق يؤثر على 1.3 مليار شخص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ظاهرة إل نينيو... 1,3 مليار شخص واجهوا الصيف الأكثر حرّاً على الإطلاق هذا العام" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد صيف عام 2026، الذي امتد من حزيران/يونيو إلى آب/أغسطس، مستويات حرارة غير مسبوقة في النصف الشمالي للكرة الأرضية، متأثراً بظاهرة إل نينيو المناخية الطبيعية التي وصلت إلى ذروتها المتوقعة في نهاية العام. ووفقاً لتحليل مستقل أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات مرصد كوبرنيكوس الأوروبي، فقد عانى أكثر من 1.3 مليار شخص من تداعيات هذا الصيف الأكثر حرارة على الإطلاق.

تجاوزت 52 دولة في مختلف القارات الأرقام القياسية لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف المناخي. وشهدت دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة تجاوزات غير مسبوقة في درجات الحرارة، بينما لا تزال العديد من الدول ذات الإمكانات المحدودة تنشر بيانات مناخية تفصيلية. يوفر تحليل فرانس برس صورة عالمية شاملة من خلال دمج قياسات الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية والبحرية والجوية، بالإضافة إلى نماذج المحاكاة التي تغطي العالم منذ عام 1970.

بدأت ظاهرة إل نينيو، التي وصلت حدتها إلى مستويات أعلى بكثير من السابق، في التسبب بارتفاع كبير في درجات الحرارة في أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية. وشهدت تسع دول، من هندوراس إلى البيرو وهضبة غويانا، صيف 2026 الأكثر حرارة على الإطلاق. تجاوزت السلفادور متوسط درجات الحرارة للفترة 1991-2020 بأكثر من درجتين ونصف، محطمة الأرقام القياسية الشهرية للحرارة من أيار/مايو إلى آب/أغسطس. وفي بنما، أدى الجفاف إلى تقليص حركة السفن عبر القناة التي تربط المحيطين الأطلسي والهادئ، والتي تمر عبرها 5% من التجارة البحرية العالمية.

تسببت ظاهرة إل نينيو أيضاً بموجة جفاف استثنائية في إندونيسيا، حيث شهد نحو مئة مليون شخص صيفاً هو الأكثر حرارة على الإطلاق. وساهم الجفاف في اندلاع حرائق الغابات الاستوائية المطيرة في بورنيو وسومطرة، وامتدت سحابة كثيفة من الدخان السام إلى ماليزيا المجاورة، مما فاقم مشكلات الجهاز التنفسي ودفع إلى إغلاق المدارس.

في أوروبا، سجلت إحدى عشرة دولة، بما في ذلك إسبانيا وإيطاليا، أرقاماً قياسية جديدة في متوسط درجات الحرارة الصيفية. وشهدت فرنسا وسويسرا درجات حرارة تجاوزت متوسط الفترة 1991-2020 بأكثر من 3 درجات مئوية. وأحصت وكالة فرانس برس، استناداً إلى تقارير صحية من ثماني دول، ما لا يقل عن 35 ألف وفاة إضافية قد تكون مرتبطة مباشرة بالحرّ بين منتصف حزيران/يونيو ونهاية آب/أغسطس.

في إفريقيا، يعيش 450 مليون شخص من بين 1.3 مليار شخص شهدوا أحرّ صيف، غالبيتهم في منطقة الساحل أو أطرافها الجنوبية. وسجلت 18 دولة أرقاماً قياسية جديدة، من موريتانيا وسيراليون غرباً إلى إريتريا وإثيوبيا شرقاً. وتُعدّ دول مثل بوركينا فاسو ومالي أكثر عرضة لارتفاع درجات الحرارة نظراً إلى نزاعاتها المسلحة وفقرها المدقع. تجاوزت درجات الحرارة في أوغندا والسودان المعدلات المسجلة للفترة نفسها بين عامي 1991 و2020 بأكثر من درجتين مئويتين. وفي السودان، الذي يواجه أسوأ أزمة غذائية في العالم، بلغ منسوب نهر النيل مستوى منخفضاً بشكل غير معتاد، وتسببت ظاهرة إل نينيو بتأخير هطول الأمطار الضرورية للزراعة.

شهدت مناطق أخرى ذات كثافة سكانية أقل موجات حر غير مسبوقة، مثل أوزبكستان، والساحل الغربي للهند، وملبورن وكانبرا في أستراليا، وولايتي يوتا وكولورادو في الولايات المتحدة.

شارك الخبر: