أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات في الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع كبير في أسعار النفط مع تصاعد الهجمات بالشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5% اليوم الخميس، حيث تجاوز خام برنت وغرب تكساس الوسيط حاجز الـ 100 دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع وسط مخاوف متزايدة لدى المتعاملين بشأن تفاقم اضطرابات الإمدادات التي تعاني من شحٍّ بالفعل، وذلك عقب تصاعد الهجمات على حركة الشحن البحري، وهو ما يُعد الأكبر منذ اندلاع الحرب مع إيران. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.39 دولار، ما يعادل 5.33%، لتصل إلى 106.60 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 15:49 بتوقيت غرينتش. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.16 دولار، أو ما يعادل 5.37%، ليصل إلى 101.21 دولاراً للبرميل، متجاوزاً مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ شهر مايو. وقد شهدت أسعار برنت زيادة بأكثر من 30% مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها في أوائل شهر أغسطس، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف الأعمال القتالية.
في سياق متصل، سيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن على مدينة المخا الساحلية، مما يشكل تهديداً إضافياً لحركة الملاحة في البحر الأحمر. ولا تزال حركة المرور في منطقة الخليج عبر مضيق هرمز محدودة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على الناقلات في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية. وأشار سيمون-بيتر ماسابني، مدير تطوير الأعمال في إكس.إس دوت كوم، إلى أن الهجمات من اليمن على منشآت طاقة في السعودية قد أضافت مصدراً جديداً للمخاطر في السوق، وزادت المخاوف بما يتجاوز نطاق حرب إيران ومضيق هرمز. وأوضح أن التهديد لم يعد مقتصراً على مضيق واحد، بل يشمل الآن احتمال تعطيل يؤثر على مسارات التصدير في المنطقة ومواقع إنتاج النفط والبنية التحتية الأخرى للطاقة.
من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تستهدف موقع بيكاكس ماونتن في إيران، القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي شهدت أضراراً جسيمة، مشيراً إلى أن الحرب ستستمر على الأرجح إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. وكانت إيران قد أعلنت يوم الأربعاء أنها هاجمت عشر سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعد أن استهدفت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية. وأكد الحرس الثوري الإيراني أنه سيصعد رد فعله على أي هجمات أخرى.
ووفقاً لتحليل حديث صادر عن ستاندرد اند بورز غلوبال إنرجي، فإن أسواق الخام بدأت تستعد لوضع طبيعي جديد ومطول، حيث تستمر مخاطر التعطل بشكل دائم لا بصورة متقطعة، مع خفوت احتمالات التوصل لحل حاسم لأزمة إيران وتخطي سعر برنت مؤخراً 100 دولار لأول مرة منذ يوليو. ومع ذلك، يرى محللون أن استمرار هذا الارتفاع سيعتمد بشكل كبير على الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. فقد كثفت الصين مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب لعدة أشهر، مما عزز أسواق النفط الفعلية. وأضاف محللون في آي.إن.جي أن استمرار تعافي المشتريات الصينية سيؤدي إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بينما قد يحد تراجع الواردات من مكاسب السوق. وقال ديفيد غوربيناز، مدير شؤون أسواق النفط العالمية لدى شركة آي.سي.آي.إس لمعلومات السلع الأولية، إن التوقعات المتشائمة لأشهر كانت تستند إلى ضعف الطلب الصيني.
في تطور آخر، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري اليوم الخميس توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً، وهو التعديل الخامس بالخفض على التوالي. وأظهر مسح أجرته وكالة رويترز أن إنتاج أوبك من النفط تراجع بمقدار 640 ألف برميل يومياً في أغسطس، متأثرة بتأثر الصادرات السعودية باضطرابات جديدة ناجمة عن حرب إيران، بالإضافة إلى حصار أمريكي أدى إلى خفض شحنات النفط الإيرانية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة