الأجهزة الأمنية الإسرائيلية: لا تصعيد مع إيران قبل الانتخابات رغم الاستنفار


هذا الخبر بعنوان "أجهزة الأمن الإسرائيلية ترفض التصعيد مع إيران قبل الانتخابات" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة استنفار قصوى مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقرر في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، في ظل تصاعد التوتر مع إيران واحتمالية تجدد المواجهة. ومع ذلك، تشير التقديرات الحالية إلى عدم رصد أي تغير في السلوك الإيراني يستدعي تحركاً عسكرياً عاجلاً خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة. ونقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم على أهمية إجراء انتخابات الكنيست في موعدها المحدد، دون الدخول في تصعيد غير مبني على دوافع عملياتية واضحة.
تعتبر الأجهزة الأمنية أن المعيار الوحيد الذي يجب أن يحكم اتخاذ القرارات في هذه المرحلة الدقيقة هو أمن الدولة ومواطنيها. وأكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون للقناة 12 أنهم "لن يسمحوا بجرهم إلى خطوات ومغامرات لا تستدعيها حاجة عملياتية وعسكرية واضحة". وتؤكد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه على الرغم من استمرار حالة الاستنفار العالية، لا توجد حالياً أي إشارات على تطورات في الصراع مع إيران تستوجب بدء عملية عسكرية فورية.
في سياق مواز، تتابع الجهات الأمنية جبهات أخرى، خشية أن يؤثر تنفيذ عملية واسعة خلال الفترة القريبة على مسار الانتخابات. وبناءً على ذلك، يتم التجهيز لإفشال أي هجمات قد تسبب التصعيد أو تعيق عملية الاقتراع. ومن منظور الأجهزة الأمنية، يكمن الهدف في السماح بإجراء الانتخابات في موعدها، مع ضمان أمن المواطنين وتفادي مواجهة عسكرية لا داعي لها.
مخاوف من انزلاق ناتج عن خطأ في الحسابات
يتمحور أحد الهواجس الأساسية لدى كبار المسؤولين الأمنيين حول التصريحات العلنية الصادرة عن مسؤولين في المستوى السياسي، والتسريبات الإعلامية المتعلقة باحتمال نشوب حرب جديدة قريباً. إذ يمكن أن يتم تأويل هذه التصريحات في طهران على أنها دليل على استعداد إسرائيل أو الولايات المتحدة لتنفيذ هجوم قريب، ما قد يدفع الإيرانيين إلى اتخاذ خطوة استباقية، خوفاً من تعرضهم لهجوم. وتكمن الخشية في إمكانية حصول تصعيد بسبب سوء تقدير من أحد الجانبين، حتى بدون صدور قرار مقصود ببدء الحرب. وقد يؤدي رفع درجة استعداد القوات الأميركية إلى زيادة حالة التأهب في إسرائيل، وبالتالي في إيران أيضاً، حتى يصل الوضع إلى نقطة يفسر فيها كل طرف تحركات الطرف الآخر على أنها تجهيز لشن هجوم. وتعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن رؤساء الأجهزة الأمنية يمثلون عنصراً حاسماً في منع هذا الانحدار، وخصوصاً خلال الفترة الحساسة التي تسبق الانتخابات.
محاولة نتنياهو دفع ترامب لضرب طهران
تأتي هذه المستجدات عقب تقرير صدر في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سعى لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتحرك ضد إيران. ولا يزال احتمال اندلاع حرب جديدة قائماً، في ظل عدم حسم ملف البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي الإيرانيين. ومع ذلك، لا تدل التقديرات الإسرائيلية التي عرضت مساء الجمعة على وجود حاجة أمنية استثنائية تستدعي التحرك خلال الأيام العشرة المتبقية حتى الانتخابات. ويعود قرار تنفيذ هجوم أميركي إلى ترامب، الذي تشير التقديرات إلى أنه لا يستعجل في هذه المرحلة بدء عملية عسكرية، لأسباب من بينها حساباته السياسية.
وتشدد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على أن المسؤولية في المرحلة المقبلة تتمثل في الإبقاء على الجاهزية المرتفعة لمواجهة كافة السيناريوهات، مع تفادي اتخاذ خطوات لا ترتكز على ضرورة عملياتية واضحة. ويكمن الهدف في منع التدهور الأمني، وإحباط التهديدات، والسماح بإجراء الانتخابات في موعدها من دون حرب أو تصعيد لا مبرر له.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة